تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قاله ابن القاسم . ( ص ) وبما يخصه إن صاحب غيره ولزم المشتري الباقي ( ش ) هذا متعلق بقوله أخذ شريك أو معطوف على بمثل الثمن والمعنى أن من اشترى الشقص وعرضا آخر في صفقة واحدة فإن الشفعة تكون في الشقص فقط بما يخصه من الثمن بأن يقوم الشقص منفردا ثم يقوم على أنه مبيع مع المصاحب له فإذا كانت قيمته وحده عشرة ومع المصاحب له خمسة عشر فيخصه من الثمن الثلثان فيأخذه بثلثي الثمن سواء زاد على العشرة أم لا وباقي الصفقة وإن قل لازم للمشتري لأنه دخل على تبعيضها فإن قيل ما وجه لزوم الباقي بما ينوبه من الثمن مع أن الشفعة استحقاق وما استحق أكثره معينا يحرم فيه التمسك بالباقي بما ينوبه من الثمن للجهل بما ينوبه منه وجوابه أنه إنما يأخذ الباقي بما ينوبه من الثمن بعد معرفة ما ينوبه من الثمن . ( ص ) وإلى أجله إن أيسر أو ضمنه مليء وإلا عجل الثمن إلا أن يتساويا عدما على المختار ( ش ) يعني أنه إذا اشترى الشقص بثمن معلوم إلى أجل معلوم ثم أراد الشفيع أن يأخذ الشقص بالشفعة فإنه يأخذ بمثل الثمن إلى أجله إن كان موسرا أو لم يكن موسرا لكنه ضمنه شخص مليء فإن لم يكن الشفيع موسرا ولا ضمنه مليء فإنه لا شفعة له إلا أن يعجل الثمن على ما اختاره اللخمي لقوله هو الصواب اللهم إلا أن يكون الشفيع مثل المشتري في العدم فإنه يأخذ الشقص بالشفعة إلى ذلك الأجل فلو تأخر الشفيع بالأخذ بالشفعة حتى حل الأجل هل يؤجل مثل ذلك الأجل أو لا في ذلك خلاف والمذهب الأول لأن الأجل له حصة من الثمن وقد انتفع المشتري ببقاء الثمن في ذمته فيجب أن ينتفع الشفيع بتأخير الثمن كما انتفع به المشتري وكلام المؤلف يصور بفرع الشارح وليس هو زائدا على كلام المؤلف ( ص ) ولا تجوز إحالة البائع به ( ش ) هذا من باب إضافة المصدر إلى مفعوله والمعنى أن المشتري للشقص لا يجوز أن يحيل البائع على ذمة الشفيع بالدين المؤجل لأن شرط صحة الحوالة ولزومها أن يكون الدين المحال به حالا كما مر في بابها . ثم شبه في عدم الجواز قوله ( ص ) كأنه أخذ من أجنبي مالا ليأخذ ويربح ( ش ) والمعنى أن الشفيع إذا أخذ مالا من شخص أجنبي أي غير البائع والمشتري ليأخذ له بالشفعة بمثل الثمن الذي وقع به البيع ويربح المال الذي أخذه فإن ذلك لا يجوز لأنه من باب أكل أموال الناس بالباطل فلو قام الشفيع ليأخذ بعد ذلك لنفسه بالشفعة فإنه لا يجاب إلى ذلك لأنه أسقط حقه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٦٦