تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وعرفها بقوله استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه إلخ قوله استحقاق صيره جنسا للشفعة , والاستحقاق المعهود وهو رفع ملك شيء لا يصح هنا أن يكون بمعنى الأخذ بل المراد الاستحقاق اللغوي أي طلب الشريك وطلبه أعم من أخذه فماهية الشفعة إنما هي طلب الشريك بحق أخذ مبيع شريكه فهي معروضة للأخذ وعدمه ولهذا حدت بالاستحقاق بمعنى ما ذكرناه لأن الماهية قابلة للأخذ والترك وأركانها أربعة آخذ وهو الشفيع ومأخوذ منه وهو المشتري وشيء مأخوذ وهو الشقص المبتاع وشيء مأخوذ به وهو الثمن فأشار المؤلف إلى الأول بقوله أخذ شريك وإلى الثاني بقوله ممن تجدد ملكه إلخ وإلى الثالث بقوله عقارا وإلى الرابع بقوله بمثل إلخ ثم بالغ على استحقاق الشريك الشفعة بقوله ( ص ) ولو ذميا باع المسلم لذمي كذميين تحاكموا إلينا ( ش ) يعني أن العقار إذا كان بين مسلم وذمي فباع المسلم حصته لمسلم أو لذمي فلشريكه الذمي أن يأخذ بالشفعة وأشار بلو لرد قول أحمد والحسن والشعبي والأوزاعي فإنهم يقولون لا شفعة لذمي وما قبل المبالغة ما إذا كان الشفيع والبائع مسلمين باع لمسلم أو لذمي وما إذا كانا ذميين وباع الذمي لمسلم وقوله باع المسلم لذمي وأحرى لمسلم أو باع الذمي لمسلم فهذه ست صور والسابعة قوله كذميين تحاكموا إلينا أي أنه إذا كان كل من البائع والمشتري والشفيع ذميا فإن للشريك أن يأخذ بالشفعة بشرط أن يتحاكم هو والمشتري إلينا راضيين بحكمنا ومقتضى قوله تحاكموا أن البائع لا بد من رضاه مع أنه لا دخل له في ذلك كما يدل عليه ما في المدونة ولذا قال بعض إن في قوله تحاكموا تغليبا لأن البائع لا دخل له ولا يشترط رضا أساقفتهم وظاهره كظاهر المدونة وغيرها اتفقوا في الدين أو اختلفوا وفي كلام الزرقاني نظر . ( ص ) أو محبسا ليحبس ( ش ) قال مالك فيها دار بين رجلين حبس أحدهما نصيبه على رجل وولد ولده فباع شريكه في الدار نصيبه فليس للذي حبس ولا للمحبس عليهم أخذ بالشفعة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٦٢