تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بموته إن عذرت بينته ( ش ) يعني أن العدول إذا شهدوا بموت شخص وبيعت تركته وتزوجت امرأته ثم جاء حيا فإن عذرت بينته بأن رأوه مصروعا على معركة القتلى فظنوا أنه ميت ونحو ذلك فإنه يرد له ما أعتق من عبيده وما وجده من تركته لم يبع فإنه يأخذه مجانا وما وجده قد بيع ولم يفت يأخذه أيضا بالثمن الذي بيع به ثم يرجع به على البائع فإن وجده معدما فلا شيء له على المشتري وما وجده قد بيع وفات عند المشتري بذهاب عينه أو بتغير حاله في بدنه أو بكتابة أو نحو ذلك فليس له إلا الثمن يأخذه ممن باع ذلك ( ص ) وإلا فكالغاصب ( ش ) هذا راجع للمسألتين أي وإن لم يعرف بالحرية أو لم تعذر بينته فالمتصرف كالغاصب قرب المتاع بالخيار حينئذ إن شاء أخذ الثمن الذي بيع به متاعه وإن شاء أخذ متاعه حيث كان مجانا فات أو لم يفت لأن حكم من عنده شيء من متاعه حكم الغاصب وترد إليه زوجته في القسمين ولو دخل بها زوج آخر فإن قيل البينة في حال العذر من البينات العادلة وإذا شهدت بينة عادلة بموت شخص وتزوجت زوجته آخر ودخل بها فإنها تفوت بدخوله بها كما مر في آخر باب الفقد حيث قال عاطفا على ما لا يفوت فيه بالدخول أو شهادة غير عدلين فإن مفهومه أنهما لو كانا عدلين لفاتت بالدخول قلت لأن البينة هنا لم تجزم بموته وأيضا لا تخلو من نوع تفريط فلذا كانت شهادتهما كالعدم بخلافها هناك . ( ص ) وما فات فالثمن كما لو دبر أو كبر صغير ( ش ) هذا قسيم قوله لم يفت فهو راجع لما قبل ' إلا ' أي وما فات من متاع المعروف بالحرية أو المشهود بموته حيث عذرت بينته كما لو دبر المشتري عبدا اشتراه من التركة أو كاتبه أو أعتقه أو كبر صغير عند المشتري فإن للمستحق الثمن ممن تولى ذلك كله وأما ما بعد ' إلا ' فيرجع فات أم لا ولهذا قال فكالغاصب .

| 2( باب ) ذكر فيه الشفعة وما تثبت فيه وما لا تثبت فيه

وهي بضم الشين وإسكان الفاء وفتح العين مأخوذة من الزيادة لأنه يضم ما شفع فيه إلى نفسه فيصير شفعا بعد أن كان وترا والشافع هو الجاعل الوتر شفعا والشفيع فعيل بمعنى فاعل فهي لغة مشتقة من الشفع , ضد الوتر , وفي الشرع ما أشار إليه المؤلف بقوله ( ص ) الشفعة أخذ شريك ( ش ) إلخ القريب من تعريف ابن الحاجب وقد اعترضه ابن عرفة بما يعلم بالوقوف

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٦١