إن كان إبان ما زرع فيها باقيا وإنما عدل عن أن يقول إن بقي وقت ما تراد له مع كونه أخصر لئلا يتوهم أنه لا بد من بقاء وقت جميع ما تراد له فيخرج ما إذا بقي منه جزء فقال إن لم يفت وعدم فواته يصدق ببقاء جزء منه . ( ص ) وإلا فكراء السنة ( ش ) يعني أن الغاصب أو المتعدي إذا زرع الأرض وصار الزرع ينتفع به وفات إبان ما تراد له تلك الأرض من جنس ما زرع فيها ثم قام رب الأرض فليس له على الزارع إلا كراء تلك السنة كلها . ( ص ) كذي شبهة ( ش ) تشبيه غير تام والمعنى أن من زرع أرضا بوجه شبهة أو اكتراها بوجه شبهة بأن كان وارثا أو كان اشتراها ممن غصبها ولم يعلم بالغصب وما أشبه ذلك ثم يستحقها شخص قبل فوات إبان ما تراد تلك الأرض لزراعته فليس للمستحق إلا كراء تلك السنة وليس له قلع الزرع لأن الزارع زرع فيها بوجه شبهة , وأما إن فات الإبان فليس للمستحق على الزارع شيء من كراء تلك السنة لأنه قد استوفى منفعتها والغلة لذي الشبهة والمجهول للحكم كما يأتي فهو تشبيه في لزوم كراء تلك السنة لا بقيد فوات الإبان بل بقيد بقائه وتقرير الشارح فيه نظر وهذا في أرض لا تزرع إلا مرة في السنة ويأتي محترز هذا القيد في قوله وفي سنين إلخ فإن المراد بالسنين البطون . ( ص ) أو جهل حاله ( ش ) عطف على ذي شبهة لأنه يشبه الفعل لأنه في قوة منسوب للشبهة أي كصاحب شبهة أو مجهول حاله والمعنى أن من زرع أرضا وهو مجهول الحال أي لا يدرى هل هو غاصب أم لا أو هو مشتر من غاصب أو غير غاصب ثم استحقها شخص في إبان الزرع فله كراء تلك السنة فلو استحقت بعد فوات إبان الزرع فلا شيء لمستحقها لأن الزارع قد استوفى المنفعة والغلة كما مر . ( ص ) وفاتت بحرثها فيما بين مكر ومكتر وللمستحق أخذها ودفع كراء الحارث فإن أبى قيل له أعط كراء سنة وإلا أسلمها بلا شيء ( ش ) يعني أن من اكترى أرضا بعرض أو بما يوزن من نحاس أو حديد بعينه يعرفان وزنه ثم استحق ما ذكر فإن كان الاستحقاق قبل أن يحرثها أو قبل أن يزرعها المكتري فإن الإجارة تنفسخ من أصلها وإن كان الاستحقاق لما ذكر من الأجرة بعد أن حرثها المكتري أو بعد أن زرعها فقد فاتت الأرض بذلك ومعنى فواتها أن الإجارة فيها لا تفسخ وتصير المنازعة حينئذ بين المكتري وهو دافع الشيء المستحق وهو الأجرة والمستحق لها فإن أخذ المستحق شيئه وذهب إلى حال سبيله فإن المكتري يغرم لرب الأرض كراء المثل في تلك المدة وإن أجاز المستحق الإجارة ورضي ببيع شيئه فإنه يدفع للمكتري أجرة حرثه فإن أبى قيل للمكتري أعطه كراء سنة فإن دفع فلا كلام وإلا فيقضى عليه بتسليمها لمستحق الأجرة بلا شيء فقوله وفاتت أي الأرض التي استحق ما اكتريت به من الكراء وقوله بحرثها وأحرى بزرعها ومفهومه لو لم تحرث لا تفوت ويفسخ الكراء ولا يصح حمل كلام المؤلف على استحقاق الأرض المكتراة لأنه إذا استحقت لم يبق للمكري كلام حرث المكتري الأرض أو لم يحرثها ومقتضى كلام ابن غازي أن قوله وللمستحق إلخ في استحقاق الأرض والأولى جعله شاملا لهما فيكون أول الكلام في استحقاق الكراء وقوله وللمستحق إلخ في استحقاقه حيث أجاز ذلك المستحق أو في استحقاق
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي