تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظاهره ولو مأذونا له في التجارة وهو مشكل والذي ينبغي أن المأذون كالحر في أنه يضمنها في ذمته عاجلا كما مر في الوديعة وقوله ضمن الحر أي إن لم يكن سفيها وإلا فلا ضمان عليه لتفريطهم في عدم اختبار حاله والصبي كالسفيه . ( ص ) وإن قال أوصلته لهم فعليه وعليهم اليمين ( ش ) يعني أن الرسول إذا قال أوصلت الحلي الذي استعرته إلى من أرسلني وأكذبوه وادعوا عدم إرساله وأنه لم يصلهم وقد تلفت الحلي فإن المرسل يحلف أنه لم يرسله ولم يوصله إليه أي ويبرأ ثم يحلف الرسول لقد أوصله إليهم ويبرأ وتكون العارية هدرا ويبدءوا باليمين فكان القياس فعليهم اليمين ثم عليه ووجهه أنهم يبدءون في الضمان فقدموا في اليمين كذلك . ( ص ) ومؤنة أخذها على المستعير كردها على الأظهر وفي علف الدابة قولان ( ش ) يعني أن الأجرة في نقل العارية على المستعير كما أن كلفة ردها إلى صاحبها على المستعير على ما استظهره صاحب المقدمات لأنه معروف صنعه فلا يكلف أجرة معروف صنعه وأما علف الدابة المستعارة وهي عند المستعير هل هو عليه أو على المعير إذ لو كانت على المستعير لكان كراء وربما كان علفها أكثر من الكراء فتخرج العارية إلى الكراء . في ذلك قولان وظاهره جري القولين ولو طالت المدة وهو كذلك والعلف بفتح اللام أي ما يعلف به وأما بالسكون فهو تقديم العلف للدابة فهو على المستعير قولا واحدا ولا مفهوم للدابة بل كل ما يحتاج للإنفاق كذلك . ولما جرى ذكر الغصب في كلامه أخذ يذكر حقيقته فقال

| 2( باب ذكر فيه الغصب وما يتعلق به )

. وهو لغة أخذ الشيء ظلما قال الجوهري أخذ الشيء ظلما غصبه منه وغلبه سواء والاغتصاب مثله ا ه . فمعنى الغصب لغة أعم منه شرعا المشار إليه بقول ابن عرفة أخذ مال غير منفعة ظلما قهرا لا لخوف قتال فيخرج أخذه غيلة إذ لا قهر فيه لأنه بموت مالكه وحرابة قوله غير منفعة أخرج التعدي وقوله ظلما أخرج به أخذه عن طيب نفس وقوله قهرا أخرج به السرقة وقوله لا لخوف قتال أخرج به الحرابة وظاهر كلام الشيخ أنه أخرج الغيلة بقوله قهرا قال إذ لا قهر في قتال الغيلة لأنه بموت مالكه وقد اعترض على تعريف ابن الحاجب بما يعلم بالوقوف عليه وقد تبع المؤلف ابن الحاجب بقوله ( ص ) الغصب أخذ مال قهرا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٢٩