تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج به تمليك المنفعة المطلقة كما إذا ملك العبد منفعة نفسه ووهبها إياه فإنه يصدق عليه ذلك وليس بعارية ويخرج الحبس لأن فيه ملك الانتفاع لا المنفعة وقوله لا بعوض يخرج به الإجارة وأما حدها اسما فقال رحمه الله مال ذو منفعة مؤقتة ملكت بغير عوض انتهى وأركانها أربعة المعير والمستعير والشيء المستعار وما به العارية والمؤلف ابتدأ بحكمها فقال ( ص ) صح وندب إعارة مالك منفعة ( ش ) يعني أن من ملك منفعة يصح منه ويندب له الإعارة لقوله تعالى ﴿ وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ﴾ ولقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ كل معروف صدقة ﴾ ولأنه عليه الصلاة والسلام استعار وكذلك الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين وإنما لم يقتصر على الندب وإن كان الندب يستلزم الصحة لا العكس لأجل المخرجات الآتية فجمع بينهما ليفيد حكمها بالأصالة وليجمع بين القيود والمخرجات الآتية وقوله ( ص ) بلا حجر ( ش ) متعلق بمالك لا بصح ولا بندب , وإن صح وندب يتنازعان في إعارة فالمعنى أن مالك المنفعة بلا حجر يصح منه الإعارة وتندب له وقوله ( ص ) وإن مستعيرا ( ش ) مبالغة في صحة الإعارة منه لا في ندبها منه إذ لا يندب لمالك المنفعة بإعارة أن يعير وبه يعلم ما في كلام البساطي وقد ذكره تت وقوله بلا حجر شرعي كالصبي والعبد ولو مأذونا له في التجارة لأنه إنما أذن له في التصرف بالأعواض ولم يؤذن له في نحو العارية إلا ما كان استئلافا للتجارة وأما ما كثر فلا أو جعلي من المالك فإنه إذا منعه من الإعارة لا يعير فلا يريد حجر المال ولا فرق في الحجر الجعلي بين أن يكون صريحا أو بقرينة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٦ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٦ · ص ١٢١