في يده فلو سلموا مصنوعهم , أو لم يحوزوه من أول الأمر كالبناء لم يكونوا أحق به بل هم أسوة الغرماء كما أشار إليه بقوله ( ص ) , وإلا فلا ( ش ) , أي : وإلا بأن سلم مصنوعه لأربابه , أو كان غير حائز من الأصل فلا يكون أحق به بل أسوة الغرماء في الموت , والفلس وهذا إن لم يضف لصنعته شيئا من عنده كالخياط , والبناء وما أشبه ذلك أي ليس له فيه إلا عمل يده , وأما إن أضاف لصنعته شيئا من عنده كالصباغ يصبغ الثوب بصبغة , والرقاع يرقع الفرو برقاعه وما أشبه ذلك , ثم يفلس صاحبه وقد أسلمه الصانع لربه فإن ما جعله فيه يكون كالمزيد يشارك الغرماء بقيمة ما زاد فيه من عنده , والنساج في حكم من أضاف لصنعته شيئا لقوة صنعة النسج وإليه أشار بقوله ( ص ) إن لم يضف لصنعته شيئا إلا النسج فكالمزيد يشارك بقيمته ( ش ) , أي : يشارك في الفلس خاصة بقيمة ما أضافه لتعذر تمييزه , والقيمة يوم الحكم سواء نقص المصنوع بالصنعة أو زاد , أو ساوى فيقوم يوم الحكم الثوب غير مصبوغ وغير مرقوع , والغزل غير منسوج فإن قيل : يساوي مثلا أربعة . قيل : وما قيمة الصباغ والرقاع وما أجرة النسج ؟ فإن قيل : درهم مثلا كان ربه شريكا للغرماء بالخمس إلا أن يدفع له الغرماء ما شارط عليه ومراد المؤلف بالصانع بائع منفعة يده الذي لم يخرج من عنده شيئا ولو هنا للرد لما يتوهم من المسألة السابقة من الاختصاص بالمفلس لا للإشارة إلى خلاف مذهبي إذ لا خلاف هنا ( ص ) , والمكتري بالمعينة وبغيرها إن قبضت ولو أديرت ( ش ) تقدم أنه قال , والصانع أحق ولو بموت بما بيده وعطف هذا عليه , والمعنى أن من اكترى دابة معينة وأقبض أجرتها لربها , ثم فلس , أو مات فإن المكتري يكون أحق بالدابة في الموت , والفلس اتفاقا حتى يستوفي المنافع التي اشتراها , وسواء قبضها من ربها أم لا ; لأن تعيينها كقبضها وكذلك يكون أحق بغير المعينة إلى أن يستوفي المنفعة حيث كانت مقبوضة حين التفليس ; لأنها صارت بمجرد قبضها وركوبه عليها كالمعينة , وسواء كان ربها يدير الدواب تحت المكتري أم لا أما إن لم تكن مقبوضة حين التفليس فهو أسوة الغرماء فقوله إن قبضت أي إن كانت مقبوضة حين التفليس هذا هو المراد وعباراته غير موفية بذلك ; لأن كلامه شامل لما إذا قبضت وردت لربها وحين التفليس كانت بيد ربها مع أن المكتري ليس أحق بها , في هذه الحالة لا يقال المبالغة تدل على أن المراد من غير تأويل بما قلناه ; لأنا نقول لا يلزم من الإدارة أن تكون بيده وقت التفليس ( ص ) وربها بالمحمول وإن لم يكن معها ما لم يقبضه ربه ( ش ) يعني أن المكتري للدابة إذا فلس , أو مات فرب الدابة أحق بما على ظهرها في أجرة دابته في الموت , والفلس , ومثل الدابة السفينة , وسواء كان رب الدابة معها أم لا ما لم يسلم رب الدابة المتاع لربه , وإلا فلا يكون أحق بما حملته دابته بل هو أسوة الغرماء في الموت , والفلس ما لم يقم بالقرب فإن قام بالقرب رب الدابة أحق بالأمتعة ولو قبضها ربها كما يأتي في باب الإجارة عند قوله إلا لطول فلمكتريه يمين , وقوله : ما لم يقبضه ربه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي