وفضة , ثم استعمل في كل من عدم المال يقال أفلس الرجل بفتح الهمزة , واللام فهو مفلس , والتفليس في العرف أخص وأعم ابن عرفة الأخص حكم الحاكم بخلع كل مال المدين لغرمائه لعجزه عن قضاء ما لزمه فيخرج بخلع إلخ خلع كل ماله باستحقاق عينه , موجبه منع دخول دين سابق عليه على لاحق بمعاملة بعده , والأعم قيام ذي دين على مدين ليس له ما يفي به فقوله لغرمائه متعلق ب ' خلع ' , ولعجزه متعلق ب ' حكم ' وأشار المؤلف بقوله
| 2( باب للغريم منع من أحاط الدين بماله من تبرعه )
( ش ) أشار إلى التفليس الأعم , والغريم يطلق على من عليه الدين وعلى من له الدين , والمراد هنا الثاني , والمعنى أن من أحاط الدين بماله , أي : زاد عليه , أو ساواه فلصاحب الدين أن يمنعه من تبرعاته كالعتق , والصدقة ونحوهما , وسواء كان صاحب الدين متعددا , أو منفردا , وسواء كان دينه حالا , أو مؤجلا واحترز بالتبرع عن البيع ونفقة أبيه ونحوه مما هو واجب عليه ومما جرت العادة به من كسرة لسائل وأضحية ونفقة عبدين دون سرف في الجميع فإنه جائز وأفهم قوله : من أحاط , أي : علمت إحاطته , وأما لو ادعى الملاء فلا يمنع إلا بعد كشف السلطان عنه وأشعر قوله الدين أن من أحاطت التبعات بماله لا يحجر عليه وظاهر قوله للغريم إلخ أنه لا يحتاج إلى حاكم وهو صريح المدونة واللخمي وابن عرفة وإنما يحتاج لحكم في التفليس الأخص ( ص ) وسفره إن حل بغيبته ( ش ) يعني أن من له دين مؤجل له أن يمنع من عليه الدين من السفر البعيد الذي يحل دينه فيه في غيبة المدين ولو لم يحط الدين بماله وهذا ما لم يوكل وكيلا مليئا ضامنا للحق يقضيه عنه في غيبته وليس له عزله , أو يكون للمديان مال حاضر يمكن منه قضاء