تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وطء أمته المرهون هو معها ( ش ) يعني أن السيد إذا رهن أمة عبده وحدها , أو رهنهما معا فإن العبد يمنع من وطئها في الوجهين ; لأن رهنها وحدها , أو معه شبه الانتزاع من السيد لها ; لأنه عرض كل واحد من العبد , والأمة للبيع وقد يباعان مجتمعين ومنفردين وقلنا شبه الانتزاع ; لأنه ليس انتزاعا حقيقيا ; لأن المشهور إذا افتكهما السيد من الرهن فللعبد أن يطأها بالملك السابق ولو كان انتزاعا حقيقيا لافتقر إلى تمليك ثان واحترز بقوله أمته من زوجته المملوكة لسيده فإنه لا يمنع من وطئها كما لو باعها السيد وشمل قوله المرهون هو معها ما إذا نص عليهما أو اشترط الراهن دخول ماله معه فدخلت وأحرى لو رهنها وحدها , وأما لو كان العبد مرهونا وحده فإنه لا يمنع من وطء أمته , ولا مفهوم للوطء , ومثله الاستمتاع , وقوله : أمته الإضافة للملك , أي : أمته المملوكة له فلو كانت زوجته لم يمنع من وطئها ; لأن السيد ليس له انتزاع الزوجة ( ص ) وحد مرتهن وطئ ( ش ) يعني أن المرتهن إذا وطئ الأمة الرهن بغير إذن الراهن فإنه يحد ; لأن ذلك محض زنا ; لأنه لا شبهة ملك له فيها ولو ادعى الجهل وولده رقيق ويغرم ما نقصها بكرا , أو ثيبا إن أكرهها , أو طاوعته وهي بكر وطوع الصغيرة التي تخدع كالإكراه ويكون الولد مع أمه رهنا مع ما نقصها , ولا يلحق بالمرتهن ولو اشتراهما المرتهن لم يعتق عليه ولدها ; لأنه لا يثبت نسبه منه وإن كانت أنثى لم يجز له وطؤها , والجواب عن مناقضة عدم عتقه وحرمة وطئها كما قال بعض المغاربة أنه حكم بين حكمين ساقط لا يخفى على مصنف وإنما الفرق بينهما أن تأثير مانع احتمال البنوة وهو أن لا يكون من ماء الزاني بل من غيره في حلية الوطء أخف من تأثيره في رفع الملك ( ص ) إلا بإذن وتقوم بلا ولد حملت أم لا ( ش ) يعني فإن وطئها المرتهن بإذن سيدها فإنه لا حد عليه للشبهة وإنما عليه الأدب وحيث أذن الراهن للمرتهن , أو لغيره في وطئها ووطئها فإنها تقوم على واطئها سواء حملت أم لا فيغرم قيمتها يوم الوطء , ولا يغرم لولدها شيئا لا قيمة , ولا ثمنا لانعقاده على الحرية ولحوقه بالوطء فقوله وتقوم إلخ مستأنف أو معطوف على مقدر , أي : فإن أذن فلا حد وتقوم إلخ , وقوله : وتقوم إلخ قاصر على الثانية خلافا للطخيخي ; لأن قوله بلا ولد يبعد رجوعه للأولى ; لأنها في الأولى تقوم بولدها وتقوم ليعرف نقصها وترجع لمالكها وفي الثانية تقوم لتلزم له , أي : للواطئ بالقيمة فقوله وقومت أي لتلزم له بالقيمة لا ليعرف نقصها وترجع لمالكها ( ص ) وللأمين بيعه بإذن في عقده إن لم يقل إن لم آت كالمرتهن بعده , وإلا مضى فيهما ( ش ) , أي : إن للأمين الموضوع تحت يده الرهن أن يستقل ببيع الرهن إذا أذن له الراهن في بيعه عند عقد الدين الذي بسببه الرهن , أو بعده ; لأنه محض توكيل سالم عن توهم إكراه فيه , وسواء أذن له في بيعه قبل الأجل , أو بعده , وسواء كان الدين من بيع , أو قرض هذا إن لم يقل الراهن للأمين إن لم آت بالدين في وقت كذا فإن قال له فلا يستقل بالبيع حينئذ بل لا بد من إذن الحاكم لما يحتاج إليه من إثبات الغيبة وغيرها فالضمير في عقده يرجع للدين وأولى بعده ; لأنه ربما يتوهم أن الإذن الواقع في العقد كالإكراه على الإذن لضرورته فيما عليه من الحق فإذنه كلا إذن , وقوله : إن لم يقل إن لم آت يرجع للمنطوق وللمفهوم بالأولوية وللمرتهن أيضا البيع بلا إذن حيث أذن له الراهن بعد عقد الدين إن لم يقل إن لم آت فإن قال إن لم آت فلا بد من الإذن كما إذا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٥٣