أن حوزهما الأول كاف ( ص ) والمثلي ولو عينا بيده إن طبع عليه ( ش ) أي : وصح رهن المثلي ولو ذهبا , أو فضة إن طبع عليه طبعا لا يقدر على فكه غالبا بحيث لو أزيل علم بزواله حماية للذرائع لاحتمال أن يكونا قصدا قبضه على جهة السلف وسمياه رهنا واشتراط السلف في المداينة ممنوع , والتطوع به هبة مديان بخلاف غير المثلي ومن غير المثلي الحلي وإنما يشترط الطبع حيث جعل بيد المرتهن أما لو جعل بيد أمين فيصح ولو لم يطبع عليه وأشار بالمبالغة للرد لقول أشهب باستحباب الطبع على العين , وقوله : بيده حال من المثلي , أي : حالة كون المثلي بيده وهل الطبع شرط في صحة الرهن وهو ظاهر كلامه وعليه مشيناه , أو شرط لاختصاص المرتهن به فإذا لم يطبع عليه حتى حصل مانع كان المرتهن أسوة الغرماء , أو شرط لجواز الرهن وعليه أبو الحسن وعليه فقوله إن طبع عليه شرط في مقدر , أي : يجوز إن طبع عليه وهو المعتمد كما يفيده كلام جمع ( ص ) وفضلته إن علم الأول ورضي ( ش ) يعني أنه إذا رهن رهنا يساوي مائة في خمسين فإنه يجوز للراهن أن يرهن قيمة باقيه عند شخص آخر بشرط أن يعلم بذلك المرتهن الأول ويرضى به ليصير حائزا للمرتهن الثاني وهذا إذا كان الرهن بيد المرتهن أما لو كان موضوعا على يد أمين فإنما يشترط علمه دون علم الأول وبعبارة وكلام المؤلف إذا رهن الفضلة لغير المرتهن أما إذا رهنها للمرتهن الأول فلا بد أن يكون أجل الدين الثاني مساويا للأول لا أقل , أو أكثر ولعل وجه المنع فيما إذا كان أجل الدين الثاني أقل أن فيه بيعا وسلفا وهو تعجيل دينه الأول قبل أجله وفي الأكثر أنه يحتمل أن تكسد أسواقه فيؤدي ذلك إلى تأخير بيعه ففيه سلف وهو التأخير جر نفعا وهو عدم الكساد لو بيع الآن وينبغي أن محل هذا حيث كان الرهن مما لا ينقسم بخلاف ما ينقسم فلا يتأتى فيه ذلك ( ص ) , ولا يضمنها الأول ( ش ) الضمير للفضلة , والمعنى أن الفضلة المذكورة لا يضمنها الأول إذا كانت بيده وهي مما يغاب عليها وتلفت ولم تقم بينة ; لأنه فيها أمين وإنما يضمن مبلغ دينه فقط ويرجع المرتهن الثاني بدينه على صاحبه ; لأن فضلة الرهن هي على يد عدل وهو المرتهن الأول وهذا إذا رهنت الفضلة لغير المرتهن , وأما إذا كان الرهن كله عنده وفيه فضل عن دينه فإنه يضمن جميعه إذا تلف , ثم شبه في عدم الضمان قوله ( ص ) كترك الحصة المستحقة ( ش ) يعني أن من رهن عقارا , أو حيوانا أو عرضا فاستحق شخص حصة منه وتركها تحت يد المرتهن فتلفت فإنه لا يضمن تلك الحصة المستحقة ; لأن بالاستحقاق خرجت من الرهنية وصار المرتهن أمينا فلا يضمن إلا ما بقي ( ص ) , أو رهن نصفه ( ش ) كذا وقع عند ابن غازي في نسخته وهو إشارة لقول ابن القاسم فيها وكذلك من ارتهن نصف ثوب فقبضه جميعه فهلك عنده لم يضمن إلا نصف قيمته وهو في النصف الآخر مؤتمن ( ص ) ومعط دينارا ليستوفي نصفه ويرد نصفه ( ش ) يعني أن من أخذ من شخص دينارا ليأخذ حقه منه فزعم أنه تلف قبل صرفه , أو بعده فإنه يكون في باقيه أمينا ويضمن قدر حقه منه نصفا , أو غيره , ولا يمين عليه إلا أن يتهم وربما أشعر قوله : ليستوفي نصفه , بأنه لو قال له اصرفه وخذ نصفه وتلف قبل الصرف لكان من ربه جميعه لأمانته
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي