تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حمله ( ش ) يعني أن رب الدين إذا لقي المسلم إليه بغير بلد القضاء , وطلب منه المسلم فيه فإن كان الدين عينا فالقول قول من طلب القضاء منهما فيلزم ربه القبول إذا دفعه له من هو عليه , ويلزم من هو عليه دفعه إذا طلبه ربه , وبعبارة فالحق لمن هي عليه في المكان , والزمان من قرض أو بيع إلا أن يتفق بين الزمانين أو المكانين خوف , وهي من بيع فلا يجبر من هي على قبولها قبل الزمان أو المكان المشروط فيه قبضها , ولا ينظر لذلك في عين القرض , وإن كان غير عين فإنه لا يلزم المسلم إليه دفعه في غير محله , ولو خف حمله كجواهر ولؤلؤ لأن أجل السلم من حق كل منهما جميعا ولما كان القرض شبيها بالسلم لما فيهما من دفع معجل في غيره ذيله به فقال

| 3( فصل في القرض )

لذكر القرض وما يتعلق به وهو بفتح القاف وقيل بكسرها وهو لغة القطع سمي قرضا ; لأنه قطعة من مال المقرض , والقرض أيضا الترك قرضت الشيء عن الشيء , أي : تركته ومنه قوله تعالى ﴿ وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال ﴾ وشرعا دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلا تفضلا فقط لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلقا بذمة وأخرج بقوله متمول ما ليس بمتمول إذا دفعه فإنه ليس بقرض , ولا يقرض مثل ذلك وقوله في عوض أخرج به دفعه هبة , وقوله : لا عاجلا عطف بلا على حال مقدرة , أي : المتمول المدفوع في عوض غير مخالف حالة كونه مؤجلا لا عاجلا أخرج به المبادلة المثلية فإنه يصدق الحد عليها لولا الزيادة وقوله تفضلا بأن يقصد نفع المتسلف فقط لا نفعه , ولا نفعهما , ولا نفع أجنبي لأن ذلك سلف فاسد قوله لا يوجب إلخ , أي : لا يوجب إمكان الاستمتاع بالجارية المعارة , وقوله : متعلقا بذمة صفة لمتمول فيجوز جره ونصبه مراعاة للفظ متمول ولمحله ولما أراد المؤلف ضبط متعلق القرض عبر تبعا لابن الحاجب بقوله ( ص ) يجوز قرض ما يسلم فيه فقط ( ش ) , أي : كل ما يصح أن يسلم فيه يصح أن يقرض كالعروض , والحيوان وكل ما لا يصح سلمه لا يصح قرضه كالأرضين , والأشجار وتراب المعادن , والجواهر النفيسة وبعبارة ويستفاد من قوله فقط أن ما لا يجوز السلم فيه لا يجوز قرضه فيمتنع قرض جلد ميتة دبغ بمثله كما عند المؤلف ; لأن ذلك معاوضة على نجس وكذلك لا يجوز قرض جلد الأضحية وحينئذ فالقاعدة مطردة منعكسة وعلى جواز قرض جلد الميتة المدبوغ , ومثله جلد الأضحية فلا انظر الشرح الكبير ولما كان السلم في الجواري جائزا , ولا يجوز قرضهن أخرجهن بقوله ( ص ) إلا جارية تحل للمستقرض ( ش ) , أي : فلا يجوز قرضها لما في ذلك من عارية الفروج ولذلك انتفى المنع فيما إذا اقترض الولي للصبي الذي لا يتأتى منه الاستمتاع

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٢٩