ما بقي خمسة مثلا فنسبة خمسة إلى العشرة الثلث فيرجع المسلم على المسلم إليه بثلث الثمن الذي هو رأس المال , وله أن يأخذ بتلك الحصة ما شاء من طعام أو غيره معجلا فإن تأخر لم يجز لأنه فسخ دين في دين أو على حسب المكيلة فما تأخر يحط عنه من الثمن ما يقابله كالجائحة إذا اشترى جميع الحائط فإن تأخر نصف المكيلة فإنه يحط منها عنه من الثمن بتلك النسبة أي يحط عنه نصف الثمن , وإن تأخر ثلثها حط من الثمن ثلثه , وهكذا من غير نظر إلى تقويم تأويلان , ومحلهما حيث لم يشترط عليه أخذه في يوم أو يومين فإن اشترط عليه ذلك رجع بحسب المكيلة اتفاقا كما قاله تت , ومثله ما إذا كان يقبض في أوقات مختلفة , وكان الشأن أنه لا يباع إلا جملة واحدة فإنه يرجع على حسب المكيلة أيضا , ولعل المراد بيومين مدة لا تختلف فيها القيمة , ويجري مثل هذا في ثمر القرية الصغيرة , وفي ثمر القرية الكبيرة على القول بالرجوع بحصة ما بقي أو حيث رضي بعدم البقاء كما ذكره اللخمي ثم إن كلام المؤلف هذا فيما إذا كان الانقطاع بجائحة , وأما إن كان لفوات الإبان فسيأتي , والمراد بالجائحة ما يحصل به التلف أو ما في حكمه فيشمل الجائحة بالمعنى المتقدم في بحث الجوائح والتعييب الموافق لها في الحكم المشار إليه بقوله هناك , وتعييبها كذلك , والظاهر أن أكل أهلها من الجائحة لأنه إما غصب أو سرقة , وكلام المؤلف محله إذا دفع المسلم رأس المال للمسلم إليه , وإلا جاز له البقاء للعام القابل لأنه لا يلزم عليه فسخ دين في دين ( ص ) وهل القرية الصغيرة كذلك أو إلا في وجوب تعجيل النقد فيها أو تخالفه فيه , وفي السلم لمن
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي