تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باع البائع داره بحائطه أو مات فاستظهر ح أن بناء الحائط على الوارث أو على المشتري إن علم وإلا فعيب وتارة يعين مدة فتكون إجارة لموضع الغرز من الحائط تنفسخ بانهدام الحائط ويرجع للمحاسبة لتلف ما يستوفى منه فإن قيل إذا كانت بيعا فلم لزم البائع إعادة الحائط مع أن ذلك صار مملوكا للمشتري , وكان المناسب أنه إذا انهدم لا شيء على البائع فالجواب أن مشتري محل الجذع بمثابة من اشترى علوا على سفل فيلزم صاحب الأسفل إعادته لأجل أن يتمكن صاحب الأعلى بالانتفاع , وإنما قدرنا معاقدة ليشمل البيع والإجارة بدليل التفصيل الذي بعده ( ص ) وعدم حرمة ( ش ) أي وشرط للمعقود عليه عدم حرمة لملكه أو بيعه جملة وهذا مستغنى عنه بقوله فيما مر وعدم نهي , وإنما ذكره ليرتب عليه قوله ( لو لبعضه ) لئلا يتوهم أن الشروط السابقة خاصة بالجملة فنبه على المشهور وينبغي أن ترجع المبالغة لجميع الشروط فالمحرم الملك جملة كالخمر والبيع كالكلب وبعضا كأحدهما مع ثوب أو أن المراد هناك بالنهي النهي الخاص كالكلب ولم يرد في الخنزير نهي خاص فأتى بهذا لإخراجه أو ليعلم أن المراد بالنهي السابق نهي تحريم فيخرج نهي الكراهة والذي يفيده كلام المدونة وأبي الحسن تقييد قوله ولو لبعضه بما إذا دخلا أو أحدهما على ذلك ذكر ذلك الناصر اللقاني فقال قال أبو الحسن في شرح قول التهذيب في الاستحقاق من ابتاع عبدين في صفقة فاستحق أحدهما فإن كان وجه الصفقة فله رد الباقي وإن كان أقلها لزمه الباقي بما ينوبه من الثمن انظر لم يجعلوا ذلك أي إذا استحق العبد بحرية كالصفقة إذا جمعت حلالا وحراما ; لأنهما لم يدخلا على ذلك وجعلوا ذلك من قبيل العيوب ففرقوا بين وجه الصفقة وغيره ومثل هذا من اشترى دارا فوجد بعضها حبسا أو شاتين مذبوحتين فوجد إحداهما غير مذكاة أو قلتي خل فوجد إحداهما خمرا ا ه . ( ص ) وجهل بمثمون أو ثمن ( ش ) أي ومما يشترط في المبيع عدم الجهل بالمثمون والثمن فلا بد من كونهما معلومين للبائع والمبتاع , وإلا فسد البيع وجهل أحدهما كجهلهما على المذهب , وقيل يخير الجاهل وقوله بمثمون أو ثمن أي قدرا وكمية وكيفية وصفة , وإنما فصل في هذا الشرط دون ما قبله من الشروط بأن أجمل فيها ليعلم منه أن كل ما اشترط في أحدهما فهو شرط في الآخر أي ليعلم أن جميع ما مر شرط فيهما أي في الثمن والمثمن ولو استمر على إجماله لتوهم منه أنه خاص بالمثمون فرحمه الله تعالى . وأشار المؤلف بقوله ( ولو تفصيلا ) إلى أنه لا فرق بين كون ذلك مجهولا جملة أو تفصيلا ومن أمثلته قوله ( كعبدي رجلين ) لكل واحد عبد أو أحدهما لأحدهما والآخر مشترك بينهما أو مشتركان بينهما على التفاوت كثلث من أحدهما والثلثان من الآخر أو عكسه ويبيعانهما صفقة واحدة ( بكذا ) فالثلاث فاسدة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٢