تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توجد هذه الأفعال ولما كان تأجيل السلم بالزمان تارة , وهو ما إذا كان قبضه في بلد عقده , وأقله خمسة عشر يوما لأنه مظنة اختلاف الأسواق في البلد الواحد وبالمكان , وهو ما إذا كان قبضه في غير بلد العقد فأشار إلى أقل المسافة الكافية في ذلك التي هي مظنة اختلاف الأسواق بقوله مستثنيا من التأجيل بالزمان ( ص ) إلا أن يقبض ببلد كيومين إن خرج حينئذ ببر أو بغير ريح ( ش ) يعني أنه إذا وقع العقد على أن المسلم فيه يقبض ببلد غير بلد العقد فلا يشترط نصف شهر بل يكفي أن يكون الأجل ما بين المكانين بشروط خمسة فإن انخرم , واحد منها وجب ضرب الأجل الأول أن يشترط قبضه بمجرد الوصول الثاني أن يكون على مسافة يومين فأكثر الثالث أن يشترط في العقد الخروج فورا الرابع أن يعزما على السفر بمجرد الخروج للبر أو الوصول للبحر الخامس أن يكون السفر ببر أو ببحر بغير ريح كالمنحدرين ليحترز به عما إذا سافر بالريح كالمقلعين فإنه لا يجوز لعدم الانضباط حينئذ إذ قد يحصل الوصول في أقل من يوم فيكون من السلم الحال , والشروط تؤخذ من المتن إذا تؤمل ( ص ) والأشهر بالأهلة , وتمم المنكسر من الرابع ( ش ) يعني أن عقد السلم إذا وقع مؤجلا إلى ثلاثة أشهر وكان ذلك في أثناء شهر فإن الشهر الثاني والثالث يحسبان بالأهلة , وسواء كانا كاملين أو ناقصين , وأما الشهر الأول المنكسر فإنه يكمل من الشهر الرابع ثلاثين يوما , وكذلك حكم العدد والأيمان , والأكرية على مذهب المدونة ( ص ) وإلى ربيع حل بأوله ( ش ) يعني أن عقد السلم إذا وقع بينهما مؤجلا إلى شهر ربيع مثلا فإنه جائز , ويحل بأول جزء من ذلك الشهر فيحل برؤية هلاله . وقال بعضهم بأول ليلة منه قاله الشارح , واقتصر المواق على الثاني , وعليه فلا يجبر المسلم إليه على الدفع برؤية الهلال للمسلم حيث طلبه , وأما إن قال أقضيك سلمك في ربيع مثلا فإنه يفسد بذلك للجهل باحتمال أوله ووسطه , وآخره على ما اختاره المازري , وإليه الإشارة بقوله ( وفسد فيه على

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢١١