تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نهي لا ككلب صيد ( ش ) أي ومما يشترط في المبيع أن يكون غير منهي عن بيعه فلا يباع كلب الصيد لنهيه عليه الصلاة والسلام عن ثمنه , ولما كان الإذن في اتخاذه ولزوم قيمته لقاتله يوهم صحة بيعه نبه على منعه لقول ابن راشد هو المشهور ابن رشد هو المعلوم من قول مالك وأصحابه وأجاز ابن نافع وابن كنانة بيعه وسحنون قائلا وأحج بثمنه وما لم يؤذن في اتخاذه لا يباع اتفاقا فقوله وعدم نهي أي عن بيعه مع كونه طاهرا لا عن اتخاذه إذ كلب الصيد غير منهي عن اتخاذه وقوله نهي أي تحريم لكله أو لبعضه فعلى هذا لا يجوز بيع مائة قلة خل مثلا وفيها قلة خمر والكاف داخلة على المضاف إليه ; لأن عادة المؤلف إدخالها على المضاف وإرادة المضاف إليه كقوله وكطين مطر لا ككلب صيد ( ص ) وجاز هر وسبع للجلد ( ش ) يعني أن شراء ذات الهر وذات السبع لأخذ جلده جائز , وأما شراء ما ذكر للحم أو له وللجلد فمكروه كما يفيده ما ذكره ابن ناجي وكلام المدونة وإذا ذكي للجلد لا للحم فيؤكل اللحم على القول بأن الذكاة لا تتبعض , وإن قلنا تتبعض فلا يؤكل اللحم , وأما الجلد فيؤكل على كل من القولين والمراد بالسبع ما يتسبع أي كل ما له جراءة أي شدة وقوة على الافتراس والعداء ( ص ) وحامل مقرب ( ش ) أي وجاز بيع حامل مقرب أي واقع عليها البيع فإضافة بيع إلى حامل من إضافة المصدر لمفعوله وظاهره جواز بيعها ولو بعد مضي ستة أشهر فأكثر لحملها , وسيأتي حكم ما إذا كانت بائعة في باب الحجر في قوله وحامل ستة أي أنه يحجر عليها إذا تمت الستة ودخلت في السابع ( ص ) وقدرة عليه لا كآبق ( ش ) أي وشرط للمعقود عليه قدرة عليه للبائع والمشتري فلا يباع ما قدر عليه مشتريه وعجز عنه بائعه ولا ما عجزا عنه كآبق لقول مالك بيع العبد في إباقه فاسد وضمانه من بائعه , ويفسخ وإن قبض وتفصيل اللخمي ضعيف وقوله وقدرة عليه حسية احتراز عن الآبق والإبل المهملة كما قال أو شرعية احترازا عما لو ترتب على ذلك إضافة مال كما يأتي في العمود وقوله عليه أي على المعقود عليه من ثمن أو مثمن فإن قلت بيع المغصوب من غاصبه غير مقدور على تسليمه مع أنه يجوز بيعه فالجواب أنه لما كان تحت يد المشتري كان مسلما بالفعل , وذلك أقوى من القدرة على التسليم ( ص ) وإبل أهملت ومغصوب ( ش ) يريد أنه لا يجوز بيع الإبل المهملة وهي التي تركت في المرعى حتى توحشت ولم يقدر عليها إلا بعسر لعدم معرفة ما بها , وكذلك لا يجوز بيع المغصوب من غير غاصبه ; لأن كلا من البائع والمشتري عاجز عن تحصيل المبيع وهذا شامل لما إذا كان غاصبه ممتنعا من دفعه ولا تأخذه الأحكام مقرا أو غير مقر , ولما إذا كان غاصبه منكرا وتأخذه الأحكام وعليه بينة بالغصب

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٦