تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ش ) الاستثناء متصل أي إلا أن يبيع ببراءة من عيب معين فلا رد له إذا حدث مثله في زمن العهدة مع بقائها فيما عداه كما إذا تبرأ إليه من الإباق فأبق في زمن العهدة , ولم يتحقق هلاكه في زمنها فلا رد له بالإباق لأنه تبرأ منه فتنفعه البراءة منه فقط . أما إن تحقق الهلاك في زمنها فضمانه من البائع لأنه إنما تبرأ إليه من الإباق فقط لا منه , ومما يترتب عليه أو من السرقة فسرق في زمن العهدة ولم يقطع فلا ضمان على البائع , وإن قطع ضمن , والعلة ما مر ( ص ) ودخلت في الاستبراء ( ش ) يعني أن من اشترى أمة على عهدة الثلاث واجتمع مع ذلك مواضعة فإن العهدة تدخل فيها بمعنى أن الزمان محسوب لهما فتنتظر أقصاهما فإن رأت الدم في اليوم الأول انتظرت الثاني والثالث وتداخلا في اليوم الأول , وإن تأخر عن الثلاثة انتظرته , ولا تدخل عهدة الثلاث في الخيار بل ابتداؤها من وقت انبرام العقد في الخيار أي وقت إمضائه , ولا تدخل أيضا في السنة بل تؤتنف عهدة السنة بعد الثلاث وبعد الاستبراء , وإنما قلنا المراد بالاستبراء هنا المواضعة لأن الكلام فيما إذا كان الضمان من البائع , والاستبراء الضمان فيه من المشتري ( ص ) والنفقة والأرش كالموهوب له ( ش ) يعني أن النفقة والكسوة أي ما يواري عورته في زمن العهدة أو في زمن المواضعة والخيار على البائع لأن الضمان منه , والقاعدة أن الذي عليه الضمان له النماء . وكذلك إذا جنى شخص على المبيع في زمن العهدة أو في المواضعة فإن أرش الجناية للبائع لأن من عليه الغرم له الغنم , وكذلك ما وهب للعبد في أيام العهدة أو للأمة في زمن مواضعتها فهو للبائع إلا أن يكون المشتري استثنى مال الرقيق فإن ما وهب له في أيام العهدة أو في أيام المواضعة يكون للمشتري , وإليه أشار بقوله ( ص ) إلا المستثنى ماله ( ش ) فإن الاستثناء راجع لما بعد الكاف كما قاله ابن غازي , وعليه فالأرش للبائع , ولو استثنى المشتري ماله ق , وبعبارة والمراد بالكسوة المعتادة في زمن العهدة أي ما يقيه من الحر والبرد لا ما يستر به عورته خلافا لتت , والضمير في له للبائع , والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ لكن اللام في له بالنسبة للنفقة بمعنى على , وبالنسبة للأرش للملك أي , والنفعة على البائع والأرش له . ( ص ) وفي عهدة السنة بجذام وبرص ( ش ) تقدم أن عهدة الثلاث يرد الرقيق فيها بكل حادث كما مر , وأما إذا وقع البيع في الرقيق على عهدة السنة فإنه لا يرد فيها إلا بأحد هذه الأدواء الثلاثة الجذام والبرص والجنون , ولا يرد بغيرها فلو أصاب الرقيق ذلك في السنة ثم ذهب قبل انقضائها لم يرد إلا أن تقول أهل المعرفة بعودته , وليس له الرد بحدوث بهق أو حمرة , وأشار بقوله ( ص ) وجنون لا بكضربة ( ش ) إلى أن الجنون الذي يرد به الرقيق في عهدة السنة هو ما كان من طبع الرقيق

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٥٤