تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله , وله إن زاد إلخ , وله أن يتماسك ويأخذ أرش القديم , وكيفية التقويم في الثانية أن يقوم سالما ومعيبا بالعيب القديم وبالزيادة إن أراد الرد , وإن أراد التماسك أسقط الزيادة , وفي الثالثة يقوم معيبا بالعيب القديم , وبالزيادة إن أراد الرد , وإن أراد التماسك أسقط الزيادة وقوم سالما ومعيبا بالعيب القديم , وقوله وجبر به الحادث أي في غير المدلس , وأما هو فلا يجبر له بالزيادة شيء وشارك بها مطلقا وتنسب القيمة للعيب القديم . ولما جرى في كلامه ذكر أحكام التدليس وأن المدلس يخالف غيره في بعض أحكام ذكر أن المسائل التي يفترق فيها أحكامهما ستة , وسنذكر ما زيد عليه بقوله ( ص ) وفرق بين مدلس وغيره إن نقص ( ش ) فرق مبني للمفعول , والمدلس هو العالم بالعيب وقت البيع , وغيره هو من لم يعلمه أو علمه ونسيه وقت البيع فمما فرق بينهما أن الثياب إذا نقصت عند المشتري بسبب تصرفه فيها تصرفا معتادا , ولم يكن النقص ناشئا عن الانتفاع بها كتقطيع الشقة ثيابا أو سراويل أو صبغها صبغا معتادا فمع التدليس لا شيء عليه إن رد وله التماسك وأخذ الأرش القديم وسواء غرم للقطع أو الصبغ ثمنا أم لا على مذهب ابن القاسم , والقطع المعتاد هو ما اعتاده المبتاع في بلده أو في بلد يسافر إليها ولو لم يعتد ببلد البائع , ومع عدم التدليس يرد الأرش إن رد أما لو كان غير معتاد فهو فوت ولو كان البائع مدلسا ويتعين الرجوع بالأرش , وأما لو كان النقص ناشئا عن الانتفاع به كالثوب يلبسه لبسا ينقصه فإنه يرد مع الثوب قيمة اللبس لأنه صون به ماله ولو كان البائع مدلسا , وافتضاض الأمة كاللبس على ما في الرواية , وقال ابن الكاتب لا يلزم قيمة الافتضاض كقطع الثوب . وجملة وفرق دالة على الجواب , وإن نقص معطوفة على إن زاد أي وإن نقص المبيع فرق فيه بين مدلس وغيره , وفيه حينئذ دلالة على أن الزيادة لا يفرق فيها بين مدلس وغيره بخلاف النقص , وقوله إن نقص أي نقصا متوسطا حاصلا عند المشتري , وكلام المؤلف في الثياب لا في الحيوان , ولا في الدور أي العقار ونحوه في المدونة , ونصه وكلما حدث بالدور والرقيق والحيوان من عيب مفسد أي متوسط فلا يرده إن وجد به عيبا قديما إلا بما نقصه ذلك عنده سواء دلس البائع أم لا بخلاف الثياب يفعل بها ما يفعل بمثلها كصبغها وقصرها وتقطيعها قمصانا أو سراويلات أو أقبية , والجلود خفافا أو نعالا , وسائر السلع إذا عمل بها ما يعمل بمثلها مما ليس بفساد فإن المبتاع يخير إذا فعل ذلك بين حبسها والرجوع بقيمة العيب وردها وما نقصت , وهذا إذا كان البائع غير مدلس فإن كان مدلسا فلا شيء له على المبتاع إن رد لأن المدلس كالآذن وله الأرش إن تماسك . ا ه . لعل الفرق أن التدليس في الحيوان والعقار يندر والنادر لا حكم له , ويكثر في الثياب والكثير يقصد ويراعى في نفسه ( ص ) كهلاكه من التدليس ( ش ) أي فرقوا في نقصه عند المشتري كما فرقوا في هلاكه عنده بين أن يكون بسبب عيب التدليس أو بغير سببه فإذا سرق المبيع فقطعت يده أو أبق فهلك فيه فإن كان البائع دلس بإباقه أو سرقته بأن علم وكتم فلا شيء على المشتري من ذلك ويرجع بجميع ثمنه , وإن كان غير مدلس فمن المشتري , وفي عبارة المؤلف نظر إذ لا يتأتى التفريق مع الهلاك بعيب التدليس فلو قال كهلاكه بالعيب لكان أولى أي فإن كان هذا العيب الذي هلك بسببه دلس به البائع فلا شيء على المشتري , وإلا فهو منه , والجواب أن هنا حذف معطوف أي كهلاكه من التدليس وغيره , ويدل على هذا المقدر ظهور

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٤٢