تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه غرض ومالية كما استظهره في توضيحه , والعادة كالشرط , وكان ينبغي أن يقول بتغيير فيفيد أن المشترى غير المبيع أي فعل به فعلا غيره فأطلق التغير الذي هو وصف المبيع على التغيير الذي هو وصف الفاعل , والمراد بما لا يطلع عليه ما لا يمكن الاطلاع عليه بلا تغير لو طلب الاطلاع عليه . وأما ما يمكن الاطلاع عليه لو طلب قبل التغير فيشير إلى ما يفيده بقوله , ورد البيض ثم إن ما يمكن الاطلاع عليه قبل التغير تارة يدلس فيه البائع بأن يعلمه ولا يبين , وهذا لا كلام في أن حكمه حكم المدلس في غيره من الرد وغيره , وتارة لا يدلس فيه البائع بأن لا يعلمه بالفعل , وفي هذا للمشتري التمسك به أو الرد إلا أن يحصل فيه مفوت عنده فله قيمة الأرش القديم فإن لم يحصل عنده مفوت رده , وما نقصه , وهذا هو المعتمد كما يفيده كلام المازري حسب ما ذكره ابن عرفة ( ص ) ورد البيض ( ش ) أي ورجع بجميع الثمن كسر أم لا دلس أم لا لكن بشرط أن يكون حينئذ لا يجوز أكله , وأما إن كان ممروقا فقط وكان البائع غير مدلس فلا يرد , ويرجع بما بين الصحة والداء فيقوم سالما يوم البيع على أنه صحيح غير معيب , وصحيح معيب فإذا قيل قيمته صحيحا غير معيب عشرة , وصحيحا معيبا ثمانية فإنه يرجع بنسبة ذلك من الثمن , وهو الخمس هذا إذا كان له قيمة يوم البيع بعد الكسر , وإلا رجع بالثمن كله ابن القاسم هذا إذا كسره بحضرة البيع , وإن كان بعد أيام لم يرد به إذ لا يدري أفسد عند البائع أو المبتاع قاله مالك ابن ناجي ظاهرها , ولو بيض نعام . وقال بعضهم لا يرد بيض النعام لكثافة قشره فلا يعرف فساده وصحته , وصححه بعض شيوخنا , . ولما كان المذهب وجوب الرد بالعيب القليل والكثير إلا الدار فعيوبها ثلاثة قليل لا ترد به , ولا أرش فيه للمشتري , ومتوسط فيه الأرش , وكثير ترد به أشار إلى الأول بقوله ( ص ) وعيب قل بدار , وفي قدره تردد , ورجع بقيمته كصدع جدار لم يخف عليها منه ( ش ) يعني أن الشخص إذا اشترى دارا ثم اطلع على عيب بها فلا يخلو ما أن يكون قليلا جدا لا ينقص من الثمن كسقوط شرافة ونحوها أو قليلا لا جدا كصدع يسير بحائط لم يخف على الدار السقوط منه سواء خيف على الجدار أم لا كما هو ظاهر الكتاب أو كثيرا كصدع بحائط خيف على الدار السقوط منه فإن كان قليلا جدا فلا رد به للمشتري ولا قيمة على البائع , وإن كان قليلا لا جدا وهو المتوسط فلا رد له أيضا لكن للمشتري أن يرجع على بائعه بالأرش , واختلف في قدر القليل لا جدا فرده بعضهم للعادة , وهو الأصل . وقال أبو بكر بن عبد الرحمن ما دون الثلث

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٣١