منه فحينئذ يكون الضمان من البائع فقوله أو يغاب عليه عطف على يظهر كذبه . ( ص ) , وضمن المشتري إن خير البائع الأكثر ( ش ) يعني أن المشتري يضمن إذا أتلف أو ضيع المبيع بالخيار الأكثر من الثمن أو القيمة يوم القبض حيث كان الخيار للبائع لأن من حجة البائع أن يقول أمضيت إن كان الثمن أكثر , وأن يقول رددت إن كانت القيمة أكثر فإن قيل كيف يتأتى الإمضاء في معدوم فالجواب أن العدم غير محقق فكأنه موجود ومحل ضمان المشتري الأكثر إن لم يحلف فإن حلف أنه تلف أو ضاع بغير سببه فإنه يضمن الثمن , وإليه الإشارة بقوله ( ص ) إلا أن يحلف ( ش ) أي ( ف ) يضمن ( الثمن ) فقط ( ص ) كخياره ( ش ) تشبيه في ضمان الثمن أي أن المشتري إذا كان الخيار له , وغاب على المبيع , وادعى تلفه ضمن الثمن فقط لأنه يعد راضيا كان أقل من القيمة أو أكثر ما لم يحلف عند أشهب أنه لم يرض بالشراء فعليه القيمة إن كانت أقل , وانظر لو كان الخيار لهما ( ص ) , وكغيبة بائع , والخيار لغيره ( ش ) تشبيه في ضمان الثمن يعني أن البائع إذا غاب على المبيع ثم ادعى تلفه , والخيار للمشتري أو للأجنبي فإنه يضمن الثمن خاصة سواء كان المبيع مما يغاب عليه أم لا لأنه بمثابة من أتلف سلعة وقفت على ثمن , ولما قدم حكم جناية الأجنبي في قوله وأرش ما جنى أجنبي له ذكر جناية المتبايعين , وأنها ست عشرة صورة ثمانية في جناية البائع , وهي أن تكون عمدا أو خطأ أو تلف المبيع أم لا , والخيار له أو للمشتري , ومثلها في جناية المشتري . وبدأ بالأول من جناية البائع فقال ( ص ) وإن جنى بائع , والخيار له عمدا فرد ( ش ) أي ففعله دال على أنه رد المبيع قبل جنايته , وهذا تصرف يفعله الشخص في ملكه , وهذا تكرار مع قوله سابقا , وهو رد من البائع إلا الإجارة اغتفره جمعا للنظائر ( ص ) وخطأ فللمشتري خيار العيب ( ش ) الموضوع بحاله من أن الخيار للبائع أي وإن جنى البائع على المبيع في أيام الخيار جناية خطأ عيبته فقط من غير إتلاف فإن أجاز البيع بماله فيه من خيار التروي فإنه يثبت للمشتري الخيار في المبيع فإن شاء رده بما له فيه من خيار النقيصة وأخذ ثمنه إن كان دفعه , وإن شاء أجاز البيع ولزمه جميع الثمن لأن العيب الحادث في أيام الخيار كالعيب القديم فلذلك ثبت الخيار للمشتري فالمراد بخيار العيب أن يتماسك , ولا شيء له أو يرد , ولا شيء عليه حيث أراد البائع إمضاء البيع فإن رده فلا خيار للمشتري , وإنما لم تكن جنايته خطأ ردا كجنايته عمدا لأن الخطأ مناف لقصد الفسخ . ( ص ) وإن تلف انفسخ فيهما ( ش ) الضمير المثنى يرجع إلى الجناية عمدا وخطأ , والمعنى أن البائع إذا جنى على المبيع في أيام الخيار , والخيار له عمدا أو خطأ فتلف المبيع بسبب ذلك فإن البيع ينفسخ فيهما لأن الضمان منه , وهو الجاني , ولا مقال للمشتري في ذلك إذ الخيار بيد البائع , ولو اقتصر على قوله , وإن تلف انفسخ كفاه , ويكون متعلقا بمسألة الخطأ فقط , وأما مسألة العمد فقد حكم فيها بالرد , وظاهره سواء تلف أم لا , وهو كذلك ( ص ) وإن خير غيره , وتعمد فللمشتري الرد , وأخذ الجناية ( ش ) الضمير في غيره وتعمد يرجع للبائع كما يدل عليه ما بعده وما قبله , والمراد بغيره المشتري ولو قال بدله
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٢١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي