تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ش ) يعني أن من اشترى أمة أو عبدا على الخيار فكاتبه أو دبره أو أعتقه في زمن الخيار فإن ذلك يعد رضا منه بالبيع , ويلزمه ذلك , وكذا إذا زوج الأمة في زمن الخيار فإنه يعد رضا منه , ولا خلاف في ذلك , وأما العبد إذا زوجه في أيام الخيار ففيه خلاف , والمشهور أنه يعد رضا منه , وإليه أشار بقوله ( ص ) ولو عبدا ( ش ) وظاهر قوله أو زوج أن العقد كاف ( ص ) أو قصد تلذذا ( ش ) يعني إذا فعل فعلا كتجريدها , وأقر على نفسه أنه قصد بذلك الفعل تلذذا فإنه يعد رضا منه فقوله أو قصد تلذذا أي بفعل لم يكن موضوعا لقصد التلذذ بدليل قوله أو نظر الفرج , وأما الفعل الموضوع لقصد التلذذ فهو محمول فيه على قصد التلذذ أقر أنه قصده أم لا . ( ص ) أو رهن أو آجر أو أسلم للصنعة أو تسوق أو جنى إن تعمد ( ش ) المشهور , وهو مذهب المدونة أن المشتري إذا رهن الأمة أو العبد أو غيرهما في أيام الخيار أن ذلك يكون رضا منه , وظاهره , وإن لم يقبضه المرتهن لكن ينبغي أن تكون هذه الأمور كلها بعد قبض الشيء المشترى , ولا يرد علينا ما يأتي في الرهن من أن الراهن إذا باع الرهن قبل قبضه يمضي لأن ذلك باق على ملكه فهو أقوى بخلاف هذا فإنه لم يدخل في ملكه , ومما يعد رضا بانبرام البيع إذا آجر المشتري المبيع في أيام الخيار , وكذا لو أسلم للصنعة أو تسوق به أي أوقفه للبيع غير مرة أو جنى على المبيع عمدا في أيام الخيار , وأما جنايته عليه خطأ فإنه يرده , وما نقص , ومثل العبد الدابة من أنه إذا جنى عليها المشتري عمدا كان ذلك رضا منه بلزوم البيع , وإن جنى عليها خطأ ردها , وما نقص من ثمنها , وإن كان عيبا مفسدا ضمن الثمن كله ( ص ) أو نظر الفرج ( ش ) يعني أن المشتري إذا نظر إلى فرج الأمة في أيام الخيار فإنه يعد رضا منه بلزوم البيع له لأن فرج الأمة لا يجرد للبيع قاله في المدونة . ( ص ) أو عرب دابة أو ودجها ( ش ) يعني أن المشتري إذا عرب الدابة بأن فصدها في أسافلها في أيام الخيار فإن ذلك يعد رضا منه بلزوم البيع , وكذلك إذا ودجها بأن فصدها في أوداجها في أيام الخيار فإن ذلك يعد رضا منه بلزوم البيع , وكذلك إذا هلب ذنبها بأن جزه في أيام الخيار فإن ذلك يعد رضا منه بلزوم البيع له ( ص ) لا إن جرد جارية ( ش ) يعني أن المشتري إذا جرد الجارية في أيام الخيار فإن ذلك لا يعد رضا منه إلا أن يقصد بذلك التلذذ فيعد رضا منه ( ص ) , وهو رد من البائع ( ش ) يعني أن كل ما مر أنه رضا من المشتري رد من البائع إذا حصل منه في زمن خياره , واستثنى المتأخرون من ذلك كاللخمي الإجارة , وإليه أشار بقوله ( ص ) إلا الإجارة ( ش ) أي فليست من البائع برد لأن الغلة له زاد اللخمي , والإسلام للصنعة , وهذا ما لم تزد مدة الإجارة عن مدة الخيار , وإلا كانت ردا من البائع , ويجري مثله في الإسلام للصنعة بعمله مدة , ولكن هذا من الإجارة . ( ص ) ولا يقبل منه أنه اختار أو رد بعده إلا ببينة ( ش ) يعني أن من له الخيار من بائع أو مشتر إذا ادعى بعد انقضاء زمن الخيار , وما ألحق به أنه اختار

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١١٦