تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذهب إنما هو تخريج ابن المواز نية الرجعة بالقلب لا تنفع إلا مع فعل مثل جسة لشهوة أو نظر فرج وما قاربها فإن لم يفعل ذلك لم تنفعه النية وإليه أشار بقوله ( وصحح خلافه ) وعليه فلو نوى ثم أصاب فإن بعد ما بينهما فليس برجعة وإن تقدمت النية بيسير فقولان . وتظهر فائدة كون الرجعة فيما بينه وبين الله فيما إذا انقضت العدة وعاشرها معاشرة الأزواج ورفع للقاضي بسبب ذلك فأقام بينة على إقراره أنه راجعها قبل انقضاء العدة بالنية فإن القاضي يمنعه منها وإن ماتت بعد انقضاء العدة وأقام بينة برجعته فيها بالنية فإنه يحل له إرثها فيما بينه وبين الله تعالى فإذا رفع للقاضي فإنه يمنعه منه . ( ص ) أو بقول ولو هزلا في الظاهر لا الباطن ( ش ) المشهور وهو مذهب المدونة أن القول الصريح المجرد عن النية يكون كافيا في صحة الرجعة ولو كان هازلا فيه لأن هزله جد وينفعه ذلك في ظاهر الحال ولا يصدق فيما ادعاه من عدم النية فيؤخذ بالنفقة وغيرها من الأحكام لا فيما بينه وبين الله فقوله أو بقول أي صريح بدليل قوله لا بقول محتمل كارتجعتها والواو في قوله ولو هزلا ينبغي أن تكون للحال لا للمبالغة وإلا تكرر ما قبلها مع قوله بقول مع نية . ( ص ) لا بقول محتمل بلا نية كأعدت الحل أو رفعت التحريم ( ش ) تقدم أن القول الصريح العاري عن النية يكون كافيا في صحة الرجعة وأشار هنا إلى أن القول المحتمل العاري عن النية وعن الدلالة الظاهرة لا يكون كافيا في صحة الرجعة كقوله أعدت الحل أو رفعت التحريم فإنه محتمل للرجعة ولغيرها ولما أنهى الكلام على عمل اللسان والقلب شرع في فعل الجوارح فقال . ( ص ) ولا يفعل دونها كوطء ( ش ) يعني أن الرجعة لا تحصل بفعل مجرد عن نية الرجعة ولو بأقوى الأفعال كوطء وأحرى قبلة ولمس , والدخول عليها من الفعل فإذا نوى به الرجعة كفى قاله بعض الشراح ويستبرئها من الوطء , ولا يرتجعها في زمن الاستبراء بالوطء بل بغيره وإنما لم يكن الوطء رجعة حتى ينويها به وكان وطء

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٨١