إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيها ثلاثا وهذه عصمة جديدة ثم إن تزوجها وطلقها أربعا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه اثنتين فواحدة من الأربع تمام العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية ثم إن تزوجها وطلقها خمسا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه واحدة فاثنتان تمام العصمة الأولى والباقي عصمة ثانية ثم إن تزوجها وطلقها ستا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ثلاثا ثم إن تزوجها وطلقها سبعا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه اثنتين ; فواحدة تكملة للعصمة الأولى والباقي عصمتان ثم إن تزوجها وطلقها ثمانيا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه واحدة ثم إن تزوجها وطلقها تسعا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه ثلاثا ثم إن تزوجها وطلقها عشرا فلا تحل له إلا بعد زوج لاحتمال أن يكون المشكوك فيه اثنتين فواحدة من العشرة تكملة للعصمة الأولى وتبقى ثلاث عصمات وهكذا فلا يخلص من ذلك إلا بألبتة وعلم مما قررنا أن تصديقه لا يتقيد بدعواه ذلك في العدة فقوله في العدة ليس معمولا لذكر وإنما هو معمول لعامل مقدر أي وارتجع في العدة . ( ص ) وإن حلف صانع طعام على غيره لا بد أن تدخل فحلف الآخر لا دخلت حنث الأول ( ش ) يعني أن من صنع طعاما مثلا ودعا إليه الناس وحلف على شخص معين لا بد أن تدخل داري مع الناس فحلف الآخر أنه لا يدخل دار صانع الطعام وتنازعا فإنه يقضى على صانع الطعام بالتحنيث لأنه حلف على شيء لا يملكه , والآخر لا حنث عليه لأنه حلف على أمر يملكه أما لو طاع المحلوف عليه بالدخول وحنث نفسه فلا حنث على صانع الطعام فقوله حنث بضم الحاء وكسر النون المشددة مبنيا للمجهول أي قضي بتحنيثه عند التنازع لا بفتحها وتخفيف النون لأنه يوهم أنه يحنث ولو طاع الثاني بالدخول كما يوهمه كلام الشارح وليس كذلك ومحل كلام المؤلف ما لم يدخل الثاني مكرها وإلا فلا حنث على واحد منهما أما الأول فلأنه حلف على الدخول وقد حصل وأما الثاني فلأن دخوله مكرها . ( ص ) وإن قال : إن كلمت إن دخلت لم تطلق إلا بهما ( ش ) هذا يسمى تعليق التعليق وهو صحيح لازم يعني أنه إذا قال لزوجته : إن دخلت هذه الدار فأنت طالق إن كلمت زيدا أو أنت طالق إن دخلت الدار إن كلمت زيدا أو إن دخلت هذه الدار إن كلمت زيدا فأنت طالق فإنها لا تطلق إلا بهما معا لأنها إن دخلت الدار أولا تعلق الطلاق على تكليم زيد وإن كلمت زيدا أولا تعلق على دخول الدار فلا يحصل إلا بمجموعهما ولا فرق بين أن تفعل الشرطين على ترتيبهما في اللفظ أو على عكسه ولا يخالف هذا ما مر في باب اليمين من التحنيث بالبعض لأن المراد بالتحنيث بالبعض أن يكون الفعل صادقا على الكل وعلى البعض كقوله إن أكلت هذا الرغيف فأنت طالق فإن الأكل صادق بكل الرغيف وبعضه وأما الشرطان , فكل منهما غير الآخر وغير صادق عليه وهذا يشكل على قوله لها إن دخلت هذين الدارين فأنت طالق فدخلت إحداهما فإنه يحنث بذلك مع أن كل دار غير الأخرى وغير صادقة عليها ولك أن تقول : لا إشكال لأن قوله إن دخلت هذين الدارين فأنت طالق مثل قوله لها إن أكلت هذا الرغيف فأنت طالق فكما أن الأكل في الرغيف صادق بالكل والبعض كما مر كذلك الدخول في الدارين صادق بالكل والبعض ولا ينحصر التعليق على شيئين بل ولو تعدد . . ولما أنهى الكلام على مسائل التعليق شرع فيما تلفق فيه الشهادة وما لا تلفق من تعليق أو إنشاء , ومحصل كلامه أن التلفيق يكون في الأقوال
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي