تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر أن المراد بعملها القضائي - وهو مصر ونواحيها كجزيرة الفيل وبولاق وبركة الحج ومصر العتيقة وطرى ومعيصرة لا السلطاني إذ يبعد من قصد الحالف الخروج عن الإقليم بالمرة ( ص ) وله المواعدة بها ( ش ) يعني أن من حلف أن لا يتزوج في مصر فإنه يجوز له أن يواعدها على التزويج في مصر ويخرج بها عن العمل إن نوى وإلا فخارج المحل الذي تلزم منه الجمعة ويعقد عليها لأن العبرة بموضع العقد لا بموضع المواعدة . ( ص ) لا إن عم النساء أو أبقى قليلا ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا ( ش ) هذا مخرج من قوله كأن أبقى كثيرا ومعنى عموم النساء أن يقول : كل امرأة أتزوجها طالق فإذا قال ذلك فإنه لا يلزمه شيء للحرج والمشقة ولا فرق بين أن يكون ذلك معلقا أو لا كقوله إن دخلت الدار فكل امرأة أتزوجها طالق ثم دخل الدار فإنه لا شيء عليه وإنما لم يلزم اليمين وإن كان أبقى لنفسه التسري لأن الزوجة أضبط لما له من السرية وكذلك لا يلزمه اليمين إذا أبقى قليلا كقوله كل امرأة أتزوجها طالق إلا من القرية الفلانية وهي صغيرة لأن تبقية ذلك القليل تنزل منزلة التعميم وكذلك لا يلزمه شيء إذا قال كل امرأة أتزوجها إلا تفويضا فهي طالق لأنه غير معروف وأما لو قال : كل امرأة أتزوجها تفويضا فهي طالق فإنه يلزمه بلا خلاف فإن قيل ما الفرق بين من عم النساء فلا يلزمه وبين من قال كل امرأة أتزوجها عليك طالق فإنه صحيح ويختص بالملك الذي علق مع أنه عام في كل امرأة فالجواب أن ذلك فيه اختصاصه بالتي يتزوجها عليها فلذا لزم وفي غيره تعميم التحريم فتأمله فإنه دقيق ( ص ) أو من قرية , صغيرة ( ش ) معطوف على المستثنى والأحسن في ' صغيرة ' الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي أو قال من قرية كذا وهي صغيرة إذ ليس ' صغيرة ' من جملة مقوله والصغيرة هي التي ليس فيها ما يتزوج أي لا يجد فيها عددا يتخير منه كما قاله أبو الحسن . ( ص ) أو حتى أنظرها فعمي ( ش ) يعني إذا قال : كل امرأة أتزوجها قبل أن أنظر إليها طالق فعمي فإنه لا شيء عليه وله أن يتزوج من شاء ولا تطلق عليه ولو لم يخش العنت لأنه كمن عم النساء ومثله حتى ينظرها فلان فعمي أو مات وقال ابن المواز لا يتزوج حتى يخشى العنت ولم يجد ما يتسرى به وحتى هنا استثنائية والمستثنى منه مقدر أي إذا قال كل امرأة أتزوجها طالق حتى أنظر إليها أي إلا أن أنظر إليها فالطلاق معلق على التزويج من غير رؤية وبهذا ظهر أن كلامه ظاهر رحمه الله وبعبارة : يصح أن تكون ' حتى ' جارة أي إلى أن أنظرها أي ينسحب عليه الطلاق إلى أن ينظرها وأن تكون تعليلية أي لأجل أن أنظرها وأن تكون استئنافية . ( ص ) أو الأبكار بعد كل ثيب وبالعكس ( ش ) يعني أنه إذا قال : كل ثيب أتزوجها فهي طالق ثم قال وكل بكر أتزوجها فهي طالق فإنه لا يلزمه شيء في الأبكار ويلزمه في الثيبات لتقدمهن في يمينه وكذلك إذا قال كل بكر أتزوجها فهي طالق ثم قال كل ثيب أتزوجها فهي طالق فإنه لا يلزمه شيء في الثيبات ويلزمه في الأبكار لتقدمهن في يمينه فقوله ' أو الأبكار ' أي ولا يلزم في الأبكار بعد كل ثيب كما لا يلزم في الثيبات بعد كل بكر في العكس لدوران الحرج والمشقة مع الثانية دون الأولى

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٣٩