في لزوم الطلاق أي فكما يلزمه الطلاق في المسألة المتقدمة وهي ما إذا قال لامرأة أجنبية : إن تزوجتك فأنت طالق كذلك يلزمه الطلاق إذا قال : كل امرأة أتزوجها من الجنس الفلاني وذلك الجنس المعلق عليه الطلاق بالنسبة إلى ما أبقى قليل كقوله : كل امرأة أتزوجها من السودان أو من الروم أو من مصر طالق وكذلك يلزمه الطلاق إذا قال : كل امرأة أتزوجها إلى سنة - أو إلى أجل يعيش لمثله - طالق فإنه يلزمه وذلك يختلف باختلاف الحالف شبابا وكهولة وشيوخة ابن شعبان , ويعمر في هذا بالتسعين عاما ويلزمه إذا كان الأجل حياة فلان لاحتمال موت فلان قبله وقيل لا شيء عليه لاحتمال موته قبل فلان . ( ص ) لا فيمن تحته ( ش ) يعني أن من حلف لا يتزوج من الجنس الفلاني أو البلدة الفلانية وله زوجة من ذلك الجنس أو البلدة تحته قبل الحلف فإنها لا تدخل وبعبارة أي إنما تنصرف اليمين فيلحق الطلاق فيمن يتجدد نكاحها لا فيمن سبق نكاحها وهي حال اليمين تحته ( لا إذا ) أبانها و ( تزوجها ) فتصير مشمولة باليمين وتطلق كغيرها , والفرق بين ما هنا وبين قوله في باب اليمين ' وبدوام ركوبه ولبسه في : لا أركب وألبس حيث جعلوا الدوام كالابتداء ' أن أكثر العلماء لا يرى التعليق ولأن التزويج حقيقته إنشاء عقد جديد فلم يدخل من تحته في قوله ' أتزوجها ' , بخلاف أركب وألبس فإنه ليس كذلك من كل وجه فإن فرض أنه ادعى أن نيته أن لا ينشئ ركوبا ولا لبسا عمل بنيته أيضا ( ص ) وله نكاحها ( ش ) الضمير يرجع للمرأة التي علق طلاقها على تزويجها بلفظ لا يقتضي التكرار أي يجوز للشخص إذا قال : إن تزوجت فلانة فهي طالق أن يتزوجها , وتطلق عليه بمجرد العقد عليها , وفائدة جواز تزويجها مع أنه لا يترتب عليه مقصوده وهو الوطء - والقاعدة أن ما لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع - تظهر في المستقبل وهي حليتها له وتبقى معه على طلقتين ولذا لو كان الطلاق معلقا بلفظ يقتضي التكرار فإنه لا يباح له زواجها حينئذ لأنه لا فائدة فيه . ( ص ) ونكاح الإماء في كل حرة ( ش ) يعني أنه إذا قال : كل حرة أتزوجها فهي طالق فإنه حينئذ يباح له أن يتزوج بالإماء لأنه صار بسبب ذلك كعادم الطول وإن كان مليئا ولا بد أن يخشى العنت هذا ما لم يقدر على التسري وإلا وجب فإن عتقت بعد تزويجها فمقتضى قولهم إن الدوام ليس كالابتداء في مسألة لا فيمن تحته أنه لا تطلق عليه . ( ص ) ولزم في المصرية فيمن أبوها كذلك والطارئة إن تخلقت بخلقهن ( ش ) يعني أن من حلف بالطلاق أن لا يتزوج مصرية فإنه يحنث في المصرية الأبوين ولزم أيضا فيمن أبوها كذلك وأمها شامية مثلا والأم تبع للأب وفي الطارئة المتخلقة بخلق نساء المصر في طباعهن وسيرتهن . ( ص ) وفي مصر يلزم في عملها إن نوى وإلا فلمحل لزوم الجمعة ( ش ) يعني إذا حلف أنه لا يتزوج في مصر فإنه يحنث إذا تزوج بمصر وفي عملها إن نواه والمراد بعملها إقليمها وسواء تزوج بمصرية أو بغير مصرية فإن لم ينو عملها بل نوى البلد خاصة أو لم ينو شيئا فإن اليمين تلزمه فيمن على مسافة يلزم الإتيان منها إلى صلاة الجمعة وذلك ثلاثة أميال من المنار لأنه الموضع الذي تلزم منه الجمعة كما عند ابن القاسم وحيث أطلقت مصر تنصرف للقاهرة للعرف والأمور العرفية تتغير بتغير العرف
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي