تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علمت ما في التشبيه في كلام المؤلف ( ص ) ولو أمة عتق ولدها ( ش ) يعني أن الأمة إذا كانت متزوجة بحر فطلقها ومعها منه ولد فأعتقه سيده فإن حضانته لأمه قال مالك وإذا أعتق ولد الأمة وزوجها حر فطلقها فهي أحق بحضانة ولدها إلا أن تباع فتظعن إلى غير بلد الأب فالأب أحق به أو يريد الأب انتقالا إلى غير بلد الأم فله أخذه وبعبارة أي ولو كانت الأم أمة متزوجة عتق ولدها فلها حضانته وسواء كان أبوه حرا أم لا وفرضه في المدونة في الأب الحر لأنه المتوهم ونص على قوله عتق ولدها لدفع توهم أن الأمة لا تحضن الحر وأشار المؤلف بقوله ( أو أم ولد ) إلى أن أم الولد لها حضانة ولدها من سيدها إذا أعتقها أو عتقت بموته فالحاصل أن ولد الأمة إذا عتق وكان من زوجها فلها حضانته وأولى إذا لم يعتق وكذا ولد أم الولد من زوجها ولم تعتق وأما ولدهما من سيدهما فلهما حضانته إذا أعتقها أو مات سيدهما لكن إذا مات سيد أم الولد صارت حرة فليس فيه حضن رقيق لحر فلا يتوهم فيه المنع وقوله ولو أمة عتق ولدها قال ابن عرفة قلت هذا إذا لم يتسررها السيد انتهى ولعل المراد بالتسرر الوطء لا اتخاذها للوطء ( ص ) وللأب تعاهده وأدبه للمكتب ( ش ) أي وللولي تعاهد المحضون وأدبه وبعثه للمعلم أعم من كونه أبا وذكر أبو الحسن ما حاصله أن للأب القيام بجميع أموره وبختنه في داره ويرسله للأم وأن البنت تزف من بيت أمها وإن لم يرض الأب بذلك انتهى والمراد بالأدب التأديب ( ص ) ثم أمها ثم جدة الأم ( ش ) يعني أن المستحق للحضانة بعد أم الطفل إذا تزوجت أو حصل لها وجه مسقط جدته أم أمه لأن شفقتها على ولد بنتها كشفقة أمه عليه وقد علمت أن المقدم للحضانة ومستحقها هو من كانت شفقته على الطفل أقوى من شفقة غيره ومشهور المذهب أن قرابات الأم أشفق على الطفل من قرابات الأب ما عدا أم الطفل وأمها فإنه متفق عليهما أنهما أشفق على الطفل من قرابات الأب فإن لم يكن للمحضون جدة من قبل أمه أو كانت وسقطت حضانتها فإن الحق في حضانته ينتقل إلى جدة أمه وكلامه يوهم قصره على جدة الأم دنية وليس كذلك فكان الأولى أن يقول ثم الجدة للأم أي ثم الجدة من جهة الأم فيشمل جهة الذكور وجهة الإناث لكن جهة الإناث مقدمة على جهة الذكور ( ص ) إن انفردت بالسكنى عن أم سقطت حضانتها ( ش ) الضمير في انفردت يعود على جدة الطفل وعلى جدة أمه والمعنى أن كلا منهما لا تستحق الحضانة إلا بشرط انفرادها بالسكنى بالطفل عن أم سقطت حضانتها بالتزويج أو غيره ولك أن تقول لا خصوصية لهما بذلك بل كل من استحق الحضانة يشترط فيه أن ينفرد بالسكنى عن التي سقطت حضانتها ( ص ) ثم

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٢٠٨