يعني أن الولد الموسر لا يلزمه أن ينفق على زوج أمه المعسر على المشهور ولا يلزم ولد الابن أن ينفق على جده ولا جدته المعسرين وسواء كانا من جهة الأب أو من جهة الأم وكذلك لا يلزم الجد نفقة ولد ابنه وأولى ولد البنت لأنه ولد الغير ( ص ) ولا يسقطها تزويجها من فقير ( ش ) يعني أن نفقة الأم لا تسقط عن الولد بسبب تزويجها من رجل فقير أو غني ثم افتقر فإن وجوده كالعدم وكذلك من التزم نفقة امرأة لا يسقطها تزويجها بفقير وأما إن تزوجها غني فتسقط نفقتها عنه ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك تقرير ومثل الأم في ذلك البنت ولو قدر الزوج على بعض النفقة تمم الابن أو الأب باقيها ( ص ) ووزعت على الأولاد وهل على الرءوس أو الإرث أو اليسار أقوال ( ش ) تقدم أن نفقة الوالدين المعسرين واجبة على أولادهما الموسرين واختلف هل توزع تلك النفقة على عدد رءوس الأولاد من غير فرق بين ذكر وأنثى ولا قدر يسار أو توزع على حسب ميراثهم فيضعف الذكر على الأنثى أو توزع على قدر يسارهم الغني بحسب حاله والفقير بالنسبة لغيره بحسب حاله كان ذلك الغني ذكرا أو أنثى ؟ أقوال ثلاثة والمذهب هو القول الثالث ( ص ) ونفقة الولد الذكر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب ( ش ) أي ويجب نفقة الولد الذكر الحر الذي لا مال له ولا صنعة تقوم به على الأب الحر حتى يبلغ عاقلا قادرا على الكسب ويجد ما يكتسب فيه أما لو كان له مال أو صنعة لا معرة فيها تقوم به لسقطت نفقته عن الأب الحر إلا أن ينفذ ماله قبل بلوغه أو يدفعه الأب قراضا ويسافر العامل ولا يوجد مسلف فتعود على الأب وأما الولد الرقيق فعلى سيده ومن بلغ مجنونا أو زمنا أو أعمى فتستمر نفقته على الأب ولو كان يجن حينا بعد حين لأنه صدق عليه أنه بلغ مجنونا قاله بعض وتستمر نفقة العاجز عن الكسب جملة بزمانة أو غيرها والقادر على البعض على الأب تتميمها ولو طرأ عجزه أو جنونه أو زمانته بعد البلوغ لم تعد خلافا لعبد الملك ( ص ) والأنثى حتى يدخل بها زوجها ( ش ) يعني أن نفقة الأنثى الحرة ولو كانت كافرة واجبة على أبيها حتى يدخل بها زوجها البالغ أو يدعى للدخول وهي مطيقة للوطء فإنها تسقط عن الأب لوجوبها على الزوج حينئذ فلو طلقها زوجها قبل بلوغها بعد أن أزل بكارتها فإن نفقتها تعود على أبيها نص عليه المتيطي ويؤيده مفهوم ما يأتي من قوله لا إن عادت بالغة ( ص ) وتسقط عن الموسر بمضي الزمن إلا لقضية أو ينفق غير متبرع ( ش ) قد علمت أن نفقة الولد المعسر على أبيه الموسر وأن نفقة الأب المعسر على ولده الموسر إنما هي من باب المواساة وسد الخلة تدفع عند الاحتياج فإذا تحيل المعسر منهما في نفقته وأخذها من غير من وجبت عليه ثم أراد الرجوع بها على من وجبت عليه مدة التحيل فإنه لا يلزمه له شيء من ذلك وسقطت عن الموسر بها في ذلك الزمن لأن الخلة قد استدت وزال سبب وجوبها ما لم يكن قد حكم بها حاكم أما إن كان قد حكم بها حاكم فإنها لا تسقط عن الموسر بمضي الزمن لأنها صارت بقضية
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٢٠٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي