حيث أقامت شاهدين ( ص ) ولا يؤخذ منها بها كفيل وهو على حجته إذا قدم ( ش ) يعني أن الزوجة إذا قضى لها القاضي بنفقتها على زوجها الغائب ودفعها لها فإنه لا يؤخذ من المرأة كفيل يضمنها فيما قبضته من نفقتها لأنها لم تأخذها على سبيل القرض وزوجها باق على حجته إذا قدم فإن أثبت مسقطا رجع عليها ( ص ) وبيعت داره بعد ثبوت ملكه وأنها لم تخرج عن ملكه في عملهم ( ش ) يعني أن عقار الغائب يباع في نفقة زوجته إذا لم يكن له مال ولا دين ولا وديعة بعد ثبوت ملكه له بالبينة تشهد أنها باقية في ملكه إلى حين البيع لم تعلم أنها خرجت عن ملكه بناقل شرعي وليس لهم أن يشهدوا على القطع إذ لا يمكنهم ذلك فقوله بعد إلخ متعلق ببيعت وقوله وأنها لم تخرج ظاهره أن هذا واجب وقد حكى في باب الشهادة خلافا في وجوبه وكونه شرط كمال وظاهر قوله وبيعت إلخ وإن لم يكن له غيرها وهو يحتاج إليها وعبارة المدونة تفيد ذلك وإن بيع عقاره هنا أو في دين ثم قدم وأثبت البراءة مما بيع فيه عقاره فذكر ح عن البرزلي في مسألة الدين ثلاثة أقوال الأول أنه لا ينقض البيع بحال ويرجع على رب الدين بما قبض إلخ وعليه اقتصر المواق ( ص ) ثم بينة بالحيازة قائلة هذا الذي حزناه هي التي شهد بملكها للغائب ( ش ) يعني أن الحاكم إذا ثبت عنده ملك الغائب للعقار فإنه لا يبيعه حتى يوجه من عنده شاهدين عدلين لأجل حيازة العقار المذكور فتطوف البينة به داخلا وخارجا وتحده بحدوده الأربعة ثم تأتي بينة الحيازة عند القاضي فتقول الذي حزناه هو الذي شهدنا بملكه للغائب إن كانوا هم شهود الملك أو شهد بملكها للغائب إن كانوا غيرهم ولعل الاحتياج إلى بينة الحيازة فيما إذا شهدت شهود الملك بأن له دارا بمحل كذا ولم تذكر حدودها ولا جيرانها على وجه الشهادة به وأما إن ذكرت ذلك على الوجه المذكور كما عندنا بمصر بل يزيدون بيان صفة جدرانها وما تشتمل عليه من الأماكن والمرافق ونحو ذلك فلا يحتاج لبينة الحيازة ( ص ) وإن تنازعا في عسره في غيبته اعتبر حال قدومه ( ش ) يعني أن الزوج إذا قدم من سفره فطالبته زوجته بنفقتها في حال غيبته فادعى أنه معسر وخالفته الزوجة في دعواه لتجب عليه نفقتها ولا بينة لهما فإن المعتبر في ذلك حال قدومه من سفره فإن قدم معسرا فالقول قوله بيمينه وإن قدم موسرا فالقول قولهما بيمينها وتأخذها منه وقيل المعتبر حال خروجه ونفقة الأبوين والأولاد في هذا كالزوجة ( ص ) وفي إرسالها فالقول قولها إن رفعت من يومئذ لحاكم ( ش ) يعني أن الزوج إذا قدم من سفره فطالبته زوجته التي في عصمته بنفقتها مدة غيبته فقال أرسلتها لك أو قال تركتها عندك عند سفري ولم تصدقه زوجته على ذلك فإن القول في ذلك قولها بيمينها إن كانت رفعت أمرها في ذلك إلى الحاكم فلم يجد لزوجها مالا وأباح لها الإنفاق على نفسها وأذن لها في الاقتراض والرجوع بذلك على زوجها لكن القول قولها من يوم الرفع لا من
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٢٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي