تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخوان من الرضاع وهما ممن يقبل تصادقهما بأن يكونا مكلفين ولو سفيهين فإن نكاحهما يفسخ قبل الدخول وبعده ( ص ) كقيام بينة على إقرار أحدهما قبل العقد ( ش ) تشبيه في الفسخ يعني لو قامت بينة تشهد على إقرار أحد الزوجين قبل العقد أنهما أخوان من الرضاع فإن نكاحهما يفسخ قبل الدخول وبعده فقوله قبل العقد متعلق بإقرار وسواء فيه إقراره وإقرارها ومفهومه لو قامت بينة على إقرار أحدهما بعد العقد فإن كان الزوج فكذلك وإن كانت المرأة لم يفسخ لاتهامها على فراق زوجها ففي المفهوم تفصيل ( ص ) ولها المسمى بالدخول إلا أن تعلم فقط فكالغارة ( ش ) أي أنه إذا فسخ بعد الدخول فلها المسمى إن كان هناك مسمى حلال وإلا فصداق المثل وهذا إذا علما أو جهلا أو علم وحده وأما إن علمت هي وحدها وأنكر العلم فلها ربع دينار فقط كالتي غرت من نفسها وتزوجت في العدة عالمة بالحكم ( ص ) وإن ادعاه فأنكرت أخذ بإقراره ولها النصف ( ش ) يعني أن الزوج إذا أقر أنه أخ لزوجته من الرضاع وكذبته زوجته فإنه يؤاخذ بإقراره من فراق وغرامة فإن كان إقراره بذلك قبل الدخول فإنه يفرق بينهما ولها نصف الصداق لأنه يتهم على فسخ النكاح قبل الدخول والفسخ قبله لا شيء فيه وإن كان إقراره بعد الدخول فإنها تستحق جميع الصداق وتقع الفرقة بينهما فقوله ولها النصف يعلم منه أنه قبل الدخول وكلام المؤلف حيث كان إقراره بعد العقد وأما إن كان قبل العقد فلا شيء لها في فسخه بعد العقد كما يفيده كلام اللخمي لأن نكاحه وقع فاسدا على دعواه ( ص ) وإن ادعته وأنكر لم يندفع ( ش ) يعني أن المرأة إذا كانت هي المدعية لأخوة الرضاع وحدها والزوج يكذبها في ذلك فإن قولها لا يقبل والنكاح ثابت بينهما لأن الفراق ليس بيدها ( ص ) ولا تقدر على طلب المهر قبله ( ش ) الضمير في قبله يرجع إلى الدخول أي لا تقدر المرأة على طلب المهر من زوجها قبل الدخول لأنها لا تستحق شيئا إلا بالدخول أو الطلاق وهي مقرة بفساد العقد فلا يجب لها شيء ظاهره ولو بالموت ولا مخلص لها من الزوج إلا بالفداء منه أو يطلق باختياره وإنما لم يقل وليس لها طلب المهر قبله لأن نفي القدرة أبلغ من نفي الطلب ( ص ) وإقرار الأبوين مقبول قبل النكاح لا بعده ( ش ) يعني أن أبوي الزوج والزوجة الصغيرين إذا تصادقا قبل عقد النكاح على أن ولديهما أخوان من الرضاع فإن إقرارهما يقبل ويفسخ النكاح إن وقع فإن كان إقرار الأبوين بذلك بعد عقد النكاح فإن ذلك لا يقبل منهما والنكاح ثابت بين الزوجين وحكم السفيهين كالصغيرين كما هو ظاهر ما لابن عرفة أما الكبيران غير السفيهين فحكمهما معهما كالأجانب ثم إن قوله الأبوين يشمل أباه وأباها وأبا أحدهما وأم الآخر ولا يشمل أم كل ويدخل هذا في قوله وبامرأتين إن فشا ( ص ) كقول أبي أحدهما ولا يقبل منه أنه أراد الاعتذار ( ش ) التشبيه تام أي فيقبل إقرار أبي أحدهما

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٨١