تسعة أشهر فإن لم تزد الريبة أو ذهبت حلت وإن زادت تربصت تمام أقصى أمد الحمل وإليه أشار بقوله ( ص ) وتنظر النساء فإن ارتبن فتسعة ( ش ) أي تمامها وتقدم أن المراد النساء العارفات وتقدم أن الجمع ليس بشرط وقوله ( كالصغيرة واليائسة ) تشبيه في أن استبراء كل منهما ثلاثة أشهر ( ص ) وبالوضع كالعدة ( ش ) التشبيه في قوله وضع حملها كله وإن دما اجتمع وفي قوله وتربصت إن ارتابت وهل أربعا أو خمسا خلاف وأما كونه لا بد أن يكون لاحقا به أو يصح استلحاقه فلا يعتبر هنا . ( ص ) وحرم في زمنه الاستمتاع ( ش ) يعني أن من ملك أمة بوجه من الوجوه فإنه يحرم عليه أن يستمتع بها في مدة استبرائها من الحيضة بشيء من الجماع ومقدماته وسواء كان شابا أو شيخا ; لأنها في ضمان غيره ما دامت في الاستبراء وسواء كانت حاملا أم لا إلا أن تكون في ملك سيدها وهي بينة الحمل منه واستبرأها من زنا أو غصب أو اشتباه فلا يحرم وطؤها ولا الاستمتاع بها له . ولما أنهى الكلام فيما يوجب الاستبراء شرع في مفاهيم قيوده وإن لم تكن على الترتيب فمنها مفهوم قوله وإن صغيرة أطاقت الوطء بقوله ( ص ) ولا استبراء إن لم تطق الوطء ( ش ) ومفهوم إن لم توقن البراءة بقوله ( ص ) أو حاضت تحت يده كمودعة ( ش ) والمعنى أن من كانت عنده أمة مودعة أو مرهونة أو نحو ذلك فحاضت تحت يده ثم اشتراها من سيدها والحال أنها لم تخرج ولم يلج عليها سيدها كما يأتي فإنه يجوز له وطؤها من غير استبراء ; لأن البراءة متيقنة . ( ص ) ومبيعة بالخيار ولم تخرج ولم يلج عليها سيدها ( ش ) يعني أن الشخص إذا اشترى أمة بالخيار له أو للبائع أو لغيرهما وقبضها المشتري فحاضت في أيام الخيار فأمضى من له الخيار البيع فإن المشتري لا يحتاج إلى استبرائها بحيضة ثانية وحل له وطؤها بشرط إذا كانت الأمة لا تخرج للتصرف ولم يدخل عليها سيدها في أيام الخيار وإلا فلا بد من استبرائها لأجل سوء الظن وإذا رد من له الخيار البيع جاز لبائعها أن يطأها من غير استبراء بحيضة ثانية ; لأنها لم تخرج عن ملكه إلا أنه استحب له الاستبراء كما سيأتي وقوله ولم تخرج إلخ يرجع للأمة التي حاضت من مودعة ومرهونة ومبيعة بالخيار . ( ص ) أو أعتق وتزوج ( ش ) يعني أن من أعتق أمة عنده يطؤها بالملك فإنه يجوز له أن يتزوجها في الحال من غير استبراء على المشهور ; لأن الماء ماؤه ووطأه الأول صحيح والاستبراء إنما يكون من الوطء الفاسد ( ص ) أو اشترى زوجته وإن بعد البناء ( ش ) هذا عكس ما قبلها ; لأن التي قبلها كان يطؤها بالملك وصار يطؤها بالنكاح وهذه كان يطؤها بالنكاح ثم صار يطؤها بالملك والمعنى أن الإنسان إذا اشترى زوجته فقد ملكها وانفسخ نكاحه كما مر عند قوله وفسخ وإن طرأ بلا طلاق وحينئذ يجوز له أن يطأها من غير استبراء وسواء اشتراها قبل البناء أو بعده على المشهور ; لأن الماء ماؤه ووطؤه صحيح وعبر بزوجته دون موطوءته لتخرج الأمة المستحقة فإنه يستبرئها إذا اشتراها من مستحقها وفي المبالغة نظر انظره في الشرح الكبير . ( ص ) فإن باع المشتراة وقد
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي