. ( ص ) وللزوج في الأشهر ( ش ) يعني أن الزوج إذا طلق زوجته التي عدتها بالأشهر كالصغيرة واليائسة كبنت السبعين فإنه يجوز له ابتداء أن يبيع الدار التي تعتد فيها مطلقته بشرط أن يستثني مدة العدة أما إن كانت عدتها بالأقراء أو بالحمل فإنه لا يجوز للزوج أن يبيعها كما في الجواهر لعدم العلم بأمدها وهذا بخلاف الغرماء كما مر فقوله في الأشهر أي في عدة من تعتد بالأشهر أي من تحقق اعتدادها بالأشهر بدليل قوله . ( ص ) ومع توقع الحيض قولان ( ش ) يعني أن المعتدة إذا كانت ممن يتوقع منها الحيض كبنت ثلاث عشرة سنة وكبنت خمسين ونحوها هل يجوز للزوج ابتداء أن يبيع الدار التي تعتد فيها المرأة أو لا يجوز فمن نظر إلى الطوارئ منع البيع ثم على القول بالجواز إذا حصل لها الحيض وانتقلت للأقراء فلا كلام للمشتري ; لأنه دخل مجوزا لذلك وعلى القول بعدمه يفسخ البيع . ( ص ) ولو باع إن زالت الريبة فسد ( ش ) يعني لو باع الغرماء في الوفاة أو الزوج في متوقع الحيض بشرط إن زالت الريبة بأن لم تحصل أصلا أو حصلت وزالت قبل انقضاء العدة فالبيع لازم وإن استمرت فهو مردود وفسد البيع للجهل بزوالها على المشهور . ( ص ) وأبدلت في المنهدم والمعار والمستأجر المنقضي المدة ( ش ) يعني أن المعتدة في مكان جار في ملك مطلقها إذا انهدم فإنه يلزمه أن يبدلها مكانا غيره تمكث فيه إلى آخر عدتها وكذلك إذا كانت تعتد في مكان يملك المطلق منفعته إما بأجرة وانقضت مدتها أو بعارية وانقضت مدتها فإنه يلزمه أن يبدلها غيره إلى تمام العدة فقوله المنقضي المدة يرجع للمستأجر وأما المعار ففيه تفصيل فإن كان مقيدا بمدة وانقضت فكالمستأجر وإلا فإن مضى ما يعار له وكلام المؤلف في المعتدة من طلاق وأما من وفاة فإنه إنما يكون لها السكنى إن كان المسكن له أو نقد كراءه أو كان الكراء وجيبة على أحد التأويلين وإذا انهدم انعدم كونه له وانفسخت الإجارة وحينئذ سقط حقها من المسكن وظاهره أنها لا تبدل في عدة الوفاة حيث حصل الهدم ولو كان له موضع آخر يملكه عند الموت وهو ظاهر ; لأن الحق حينئذ فيه لغيره فإن لم تقيد المدة فلربها إخراجها متى أحب ولها في الطلاق البدل ( ص ) وإن اختلفا في مكانين أجيبت ( ش ) مفرع على صورة الإبدال فكان ينبغي أن تبدل الواو بالفاء أي وإن اختلفت المطلقة والمطلق بعد تعذر السكنى في تلك المساكن الثلاثة بما ذكر في مكانين فدعي كل منهما إلى بدل غير البدل الذي دعي إليه الآخر ولا ضرر على واحد منهما أجيبت لسكناها فيما طلبته إلا أن تدعوه إلى ما يضر به لكثرة كراء أو تدعو إلى موضع تبعد منه , أو فيه سوء ; لأن له التحفظ لنسبه في مثل هذا . ( ص ) وامرأة الأمير ونحوه لا يخرجها القادم وإن ارتابت ( ش ) يعني أن الأمير والقاضي أو المعمر إذا طلق زوجته أو مات عنها وهي في دار الإمارة أو القضاء أو العمرى فإنه لا يجوز لمن قدم أن يخرجها حتى تتم عدتها من طلاق أو وفاة ولو ارتابت بحس بطن أو تأخر حيض إلى خمس سنين ولم يجعلوا ما يستحقه الأمير من السكنى كالأجرة حقيقة وإلا لم يستحق ما زاد على قدر الولاية ( ص ) كالحبس حياته ( ش ) تشبيه في عدم الإخراج أي وكذلك من حبست عليه دار وعلى آخر بعدة فهلك الأول وترك زوجته أو طلقها فلا يخرجها من صارت إليه الدار حتى تتم عدتها ولو لخمس سنين وأفهم قوله حياته لو حبس عليه سنين معلومة لم يكن الأمر كذلك أي فإنها لا تكون أحق بالسكنى إلا في المدة المعينة ومثل كلام المؤلف ما إذا جعل الدار وقفا على
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي