ثالثها قطع نسبه من حمل حاصل أو سيظهر وثلاثة مرتبة على لعان الزوجة أولها رفع الحد عنها , ثانيها فسخ نكاحها اللازم , ثالثها تأبيد حرمتها فقوله وحكمه أي فائدته وثمرته وأما حكمه في نفسه فإما الجواز وإما الوجوب وإما الكراهة فليس المراد بالحكم الذي هو وصف له فقوله وبلعانها أي وبتمام لعانها ويفهم من التأبيد الفسخ ويفهم رفع الحد عنها من قوله وإيجابه على المرأة إن لم تلاعن فذكر الأحكام الثلاثة المترتبة على لعانها بعضها تصريحا وبعضها تلويحا ( ص ) وإن ملكت أو انفش حملها ( ش ) هو مبالغة في تأبيد حرمتها والمعنى أن الزوج إذا لاعن زوجته الأمة ووقعت الفرقة بينهما ثم اشتراها زوجها من سيدها فإنها تحرم عليه إلى الأبد وكذلك إذا انفش حملها بعد اللعان وتبين أن لا حمل إذ لعلها أسقطته وكتمته . ( ص ) ولو عاد إليه قبل كالمرأة على الأظهر ( ش ) يعني أن الزوج إذا نكل عن اللعان ثم عاد إليه فإنه يقبل منه اتفاقا على طريقة غير ابن رشد وعنده لا يقبل وأما المرأة إذا عادت إليه بعد نكولها فيقبل منها عند ابن رشد فالمؤلف لفق كلامه من طريقتين فمشى في الرجل على طريقة غير ابن رشد وهي الحاكية للاتفاق وعلى طريقة ابن رشد في المرأة ولو مشى على طريقة ابن رشد لقال ولو عاد إليه لم يقبل بخلاف المرأة على الأظهر ولو مشى على الأخرى لقال وهل يقبل منه رجوعه إليه قولان والمذهب طريقة ابن رشد والفرق عنده أن نكولها كالإقرار منها على نفسها بالزنا ولها أن ترجع عنه ونكول الرجل عن اللعان كالإقرار على نفسه منه بالقذف وليس له الرجوع عن الإقرار به ووجه من قال بعدم قبول رجوع المرأة تعلق حق الزوج بنكولها فليس لها أن ترجع . ( ص ) وإن استلحق أحد التوأمين لحقه وإن كان بينهما ستة فبطنان ( ش ) يعني أن الشخص إذا استلحق أحد التوأمين وهما من وضعا معا أو ليس بينهما ستة أشهر فإن التوأم الآخر يلحق به ; لأنهما في حكم الولد الواحد فلا يمكن لحاق أحدهما دون الآخر ولهذا إذا لاعن في أحدهما فإنه ينتفي الآخر بذلك اللعان كما مر عند قوله وإن تعدد الوضع أو التوأم ويتوارثان على أنهما أشقاء كما في توأمي المسبية والمستأمنة بخلاف توأمي الزانية والمغتصبة فإن المشهور فيهما أنهما أخوان لأم فإن كان بينهما ستة أشهر فأكثر فهما بطنان فله أن يستلحقهما وأن ينفيهما أو يستلحق أحدهما وينفي الآخر فقوله وإن كان بينهما أي بين التوأمين بمعنى الولدين لا بقيد كون بين ولادتهما أقل من ستة أشهر ففيه استخدام ( ص ) إلا أنه قال إن أقر بالثاني وقال لم أطأ بعد الأول سئل النساء فإن قلن إنه قد يتأخر هكذا لم يحد ( ش ) هذا كالاستدراك على ما تضمنه قوله فبطنان من
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي