تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى أنه إذا رمى زوجته الصغيرة بالزنا بأن قال رأيتها تزني والحال أن مثلها يوطأ فإنه يلتعن وحده فإن حملت فلا يلحق به سحنون وتبقى له زوجة ; لأنه لاعن لنفي الحد عن نفسه واحترز بقوله توطأ مما إذا كانت لا توطأ فإن زوجها لا حد عليه ولا لعان لعدم لحوق المعرة لها . ( ص ) وإن شهد مع ثلاثة التعن ثم التعنت وحد الثلاثة لا إن نكلت أو لم يعلم بزوجيته حتى رجمت ( ش ) يعني لو شهد على امرأة بالزنا أربعة رجال أحدهم زوجها وعلمنا بالزوجية بينهما قبل إقامة الحد على المرأة أو بعده على ما في التوضيح فإن زوجها يلتعن أولا ثم تلتعن المرأة بعده ثم يحد الشهود للقذف وإن نكلت فإنه يسقط الحد عن الثلاثة ; لأنه قد حقق عليها ما شهدوا به بنكولها والجلد عليها وتبقى زوجة إن كان حدها الجلد وإن كان حدها الرجم بقيت على الزوجية ويرثها إلا أن يعلم أنه تعمد الزور ليقتلها أو يقر بذلك فلا يرثها وكذلك لا حد على أحد من الشهود حيث لم يعلم بأن أحدهم زوج إلا بعد أن رجمها الإمام ويلاعن الزوج فإن نكل حد فقط ويرثها على ما مر وإنما لم يحد الثلاثة في حالة نكوله ; لأنه كرجوعه وهو بعد الحكم يوجب حد الراجع فقط ولا دية على الإمام ; لأنه مختلف فيه فليس بخطأ صريح ويجري مثل هذا التوجيه في عدم حد الثلاثة حيث نكلت فإن قلت فما فائدة لعانها بعد جلدها قلت تأبيد حرمتها وإيجاب الحد على الثلاثة الشهود . ( ص ) وإن اشترى زوجته ثم ولدت لستة فكالأمة ولأقل فكالزوجة ( ش ) لما ذكر أن ولد الحرة ينتفي بلعان وأن ولد الأمة ينتفي بغير لعان ذكر هذه المسألة مركبة من الحرة والأمة والمعنى أن الشخص المتزوج بأمة إذا اشتراها وليست بظاهرة الحمل يوم الشراء ووطئها بعد الشراء ولم يستبرئ وولدت لستة أشهر فأكثر من الوطء الحاصل من الشراء فلا ينتفي ولا لعان وهو ما أشار له بقوله فكالأمة ولو استبرأها من وطئه بعد الشراء وولدت لستة من يوم الاستبراء انتفى بلا لعان ولا يمين وإن ولدت لأقل أو كانت ظاهرة الحمل يوم الشراء أو لم يطأها بعد الشراء فلا ينتفي عنه إلا بلعان وهو ما أشار إليه بقوله فكالزوجة إن اعتمد على شيء مما مر اعتماده عليه ويمنع منه ما مر من تأخير أو وطء بعد العلم به . ( ص ) وحكمه رفع الحد أو الأدب في الأمة والذمية وإيجابه على المرأة المسلمة إن لم تلاعن وقطع نسبه وبلعانها تأبيد حرمتها ( ش ) اعلم أن ثمرة اللعان ستة أشياء ثلاثة مترتبة على لعان الزوج أولها رفع الحد عنه في الزوجة الحرة المسلمة أو الأدب في الزوجة الأمة أو الذمية ثانيها إيجاب الحد على المرأة المسلمة ولو أمة أو الأدب على الذمية إن لم تلاعن ; لأنها حينئذ كالمصدقة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٣٤