تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المترتبة على العود إذا عزم عليه ولم يطأ حتى طلقت طلاقا بائنا أو ماتت أو مات وأما الرجعي فإنه لا يسقطها فيستمر الخطاب في العدة وليس المراد بسقوط الكفارة عدم المطالبة بها وإن عادت لعصمته وإنما المراد لا يخاطب بها قبل عودها لعصمته وأما بعده فلا يقربها حتى يكفر ويدل على هذا قوله وهل تجزئ إن أتمها تأويلان فإن فائدة القول بالإجزاء أنه إذا أعادها لعصمته فإنه يقربها من غير تكفير ( ص ) وهل تجزئ إن أتمها ؟ تأويلان ( ش ) صورة المسألة أن المظاهر عزم على العود ولم يطأ وشرع في الكفارة فأخرج بعضها ثم إنه في أثناء الكفارة طلقها طلاقا بائنا أو طلاقا رجعيا وانقضت العدة ثم أكمل الكفارة بعد الطلاق أو العدة فهل تجزئه هذه الكفارة أو لا تجزئه وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا عقد عليها عقدا جديدا هل تسقط عنه الكفارة لأنه أتمها أو لا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار وظاهر كلام المؤلف سواء عمل أقل الكفارة أو أكثرها والخلاف جار في الصيام والإطعام أما لو أتم في عدة الرجعي لأجزأه اتفاقا أي إذا نوى رجعتها وعزم على الوطء لأن الكفارة لا تصح إلا بعد العود وإن لم ينوها كان كالبائن وعلم مما قررنا أن محل التأويلين إذا فعل بعضها وهي في العصمة أما لو استأنفها بعد الطلاق فلا تجزئ باتفاق عند المؤلف وهو قول من أقوال أربعة . ( ص ) وهي إعتاق رقبة ( ش ) قد علمت أن كفارة الظهار على الترتيب وهي إعتاق ثم صيام ثم إطعام والمؤلف أتى بها على هذا الترتيب وذلك أمر مجمع عليه لنص التنزيل ولا مدخل للكسوة فيها على المذهب فلهذا بدأ المؤلف بالعتق فالضمير في وهي يرجع للكفارة أي أحد أنواعها إعتاق رقبة فإعتاق خبر مبتدأ محذوف والجملة خبر المبتدأ وهو هي , أو أن هي على حذف مضاف فأصله أحد أنواعها إعتاق رقبة فحذف المضاف فانفصل المضاف إليه فجيء به ضميرا منفصلا وإنما قلنا ذلك لأن الكفارة ليست نفس الإعتاق لأنها جنس تحته ثلاثة أنواع وعبر بإعتاق الذي هو مصدر الرباعي للإشارة إلى أنه لا بد من إيقاع العتق عليها فلا تجزئ بدونه كما إذا علق عتقه على دخول دار مثلا ولو عبر بعتق الذي هو مصدر الثلاثي لفهم منه الإجزاء حيث عتق كان بإيقاع أم لا وهو من إضافة المصدر لمفعوله أي إعتاق المظاهر حقيقة أو حكما رقبة وإنما قلنا أو حكما ليدخل عتق الغير عنه كما سيأتي ( ص ) لا جنين وعتق بعد وضعه ( ش ) عطف على مقدر أي فيجزئ عتق كل ما يصدق عليه رقبة لا جنين إذ لا يصدق عليه وإن وقع عتق بعد وضعه أي ولا يجزئ وبعبارة المراد بالرقبة المحققة , والجنين ومنقطع الخبر ليست رقبتهما محققة وجملة ' وعتق بعد وضعه ' مستأنفة استئنافا بيانيا لبيان الحكم وهي جواب عن سؤال مقدر وكأن قائلا قال له ما حكم الجنين إذا عتق عن الظهار ولم يجز فقال وعتق بعد وضعه أي حكمه أنه يعتق بعد وضعه أي نفذ فيه العتق السابق لا أنه يحتاج إلى استئناف عتق الآن ( ص ) ومنقطع خبره ( ش )

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١١١