علي كظهر أمي وفي كلام المتيطي نظر . ( ص ) وإن عرض عليه نكاح امرأة فقال هي أمي فظهار ( ش ) يعني أن الإنسان إذا عرض عليه نكاح امرأة ليتزوجها فقال عند ذلك هي أمي فإنه يلزمه الظهار إذا تزوجها لأن قوله ذلك خرج مخرج الجواب يعني أن قوله هي أمي قرينة على إرادة التعليق فكأنه قال : إن فعلت فهي أمي فإذا تزوجها كان مظاهرا منها إلا أن يقصد وصفها بالكبر أو الكرامة أو الإهانة فلا يلزمه شيء وإن قال لامرأة : لم يعرض عليه نكاحها أنت علي كظهر أمي مع قوله والله لا أطؤك ثم تزوجها فإنه لا يلزمه الظهار ويلزمه الإيلاء كما في التبصرة . ( ص ) وتجب بالعود وتتحتم بالوطء وتجب بالعود ولا تجزئ قبله ( ش ) يعني أن كفارة الظهار تجب بالعود الآتي تفسيره فلو كفر قبل العود لم تجزه لأنه كفر قبل الوجوب وهذا الوجوب محله ما دامت المرأة في عصمته فإن طلقها أو ماتت عنده سقطت الكفارة عنه وتتحتم الكفارة على المظاهر بوطئه للمظاهر منها ولو كان ناسيا وسواء بقيت في عصمته أو طلقها وسواء قامت بحقها في الوطء أم لا لأنه حق لله تعالى وإنما أعاد قوله وتجب بالعود ليرتب عليه قوله ولا تجزئ قبله إذ لو حذفه لأوهم عود الضمير إلى الوطء وليس كذلك لكن لو قدم قوله ولا تجزئ قبله على قوله وتتحتم بالوطء لأغناه عن التكرار قال بعض وهو فيما رأيناه من النسخ كذلك ونصها : وتجب بالعود ولا تجزئ قبله وتتحتم بالوطء وعليها فلا لبس والمراد بالوجوب توجه الخطاب عليه به وفائدته سقوط الكفارة إذا طلقها أو ماتت بعد العود وقبل الوطء فلم يكن بين قوله وتجب وتتحتم لزوم ولا أن أحدهما يغني عن الآخر ولا أن الثاني تأكيد للأول بل الأول من قبيل الواجب المخير فلو سكت عن قوله وتتحتم لفهم منه أنها لا تسقط عنه متى عاد وليس كذلك ولو اقتصر على قوله وتتحتم أغنى عنه بلا شك وكان أحسن وأخصر لكنه لما قال وتجب بالعود احتاج إلى قوله وتتحتم ( ص ) وهل هو العزم على الوطء أو مع الإمساك ؟ تأويلان وخلاف ( ش ) الضمير في قوله وهل هو يعود إلى العود قال في المدونة والعود إرادة الوطء والإجماع عليه وروي عن مالك أيضا أن العود هو العزم على الوطء مع إرادة إمساك العصمة معا فهما روايتان واختلف الأشياخ بعد ذلك فيما تقتضيه المدونة من ذلك فاللخمي فهم المدونة على أن معنى العود هو إرادة الوطء فقط وفهمها القاضي عياض وابن رشد على أن معنى العود هو إرادة الوطء مع إرادة العصمة معا ولو سنة تأويلان على المدونة وخلاف في التشهير وبعبارة العود عند مالك في الآية على حقيقته أي ثم يعودون لنقيض ما قالوا أي قولهم , وقولهم التحريم , ونقيضه التحليل أي بالعزم على الوطء أو مع الإمساك ومعناه أن لا يفارقها على الفور أي يمسكها مدة تنافي الفور . ( ص ) وسقطت إن لم يطأ بطلاقها وموتها ( ش ) الواو بمعنى أو كما هو في بعض النسخ كذلك أي وسقطت الكفارة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي