تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند مالك إلا بالذبح ولو عطفه بأو لكان أحسن ولا تتعين بالتسمية ولا بالشراء لكن كونها تجب بالنذر خلاف المشهور والمشهور أنها لا تجب إلا بالذبح فيما يذبح أو النحر فيما ينحر ويتعين أن تكون الواو بمعنى أو ولا يصح بقاؤها على حالها . ( ص ) فلا تجزئ إن تعيبت قبله وصنع بها ما شاء ( ش ) يعني فبسبب أن الأضحية إنما تجب بالنذر أو بالذبح لو حصل فيها عيب قبل ما ذكر لا تجزئ معه فإنه يفعل بها ما شاء لأن عليه بدلها ومر عدم منافاة هذا لقوله أو تعيبت حالة الذبح أو قبله بأن ذاك ذبحها وهذا لم يذبح ومفهوم الظرف لو تعيبت بعد أحد الأمرين لم يضر وهو واضح فيما تعيبت بعد الذبح وهو فري الحلقوم والأوداج وأما إن تعيبت بعد النذر فليس الإجزاء بالمشهور بل على ما مشى عليه المؤلف وقد علمت ما فيه . ( ص ) كحبسها حتى فات الوقت إلا أن هذا آثم ( ش ) يعني وكذلك من حبس أضحيته حتى مضت أيام النحر كلها فإنه يفعل بها ما شاء إذ لا يضحي أحد بعد أيام النحر وقد أثم هذا بسبب حبسها وصار بمنزلة من لم يضح فالتشبيه في عدم الإجزاء ويصنع بها ما شاء . ( ص ) وللوارث القسم ولو ذبحت ( ش ) أي إذا دعا بعض الورثة إلى قسم الأضحية فإنه يجاب إلى ذلك ولو ذبحت وتقسم على المواريث كما هو في سماع عيسى وصوبه اللخمي وقيل على قدر ما يأكلون والذكر والأنثى والزوجة سواء وجواز القسمة بالقرعة مبني على أنها تمييز حق ولذلك لا تجوز القسمة بالتراضي لأنها بيع . ( ص ) لا بيع بعده في دين ( ش ) يعني أن الشخص إذا مات بعد ذبح أضحيته وعليه دين سابق على ذبحها فإن الورثة يقتسمونها ولا تباع لأجل دين الغرماء لأن اللحم في حيز اليسير كالنفقة التي تترك للمفلس فلا مقال للغرماء فيها ولأنها تعينت بالذبح لأنها نسك وكل نسك سمي لله فلا يباع لغريم ولا لغيره وفهم منه جواز بيعها قبل الذبح وهو كذلك ولو أوجبها كما في الهدي بعد التقليد وقيده ابن رشد بالدين السابق على التقليد .

| 2( باب العقيقة )

ولما كانت العقيقة شبيهة بالضحية ذيلها بها ولم يفردها بترجمة كما فعله جمع من المؤلفين وهي فعيلة من العق وهو القطع لقطع أوداجها وحلقها بمعنى مفعولة مثل قتيلة ونطيحة ورهينة منقولة عن معناها لغة وهو شعر رأس المولود لأنها تذبح عند حلقه لأن بقاءه عقوق في حقه أي إخلال بحرمته ولذا جاء في الخبر ﴿ أميطوا عنه أذى ﴾ وعن أحمد بن حنبل العقيقة الذبح نفسه والتحقيق خلافه وأنها الشاة المذبوحة وعليه عرفها ابن عرفة فقال هي ما تقرب بذكاته من جذع ضأن أو ثني سائر النعم سليمين من بين عيب مشروطا بكونه في نهار سابع ولادة آدمي حي

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٤٦