حبيب عن أصبغ أجزأته وضمن قيمتها ولو اشتراها ثم ذبحها ثم استحقت فأجاز ربها البيع أجزأت لفعله ذلك في شيء ضمنه بالعوض الذي وداه واختلف لو غصب شاة فذبحها وأخذ ربها قيمتها هل تجزئ لأنه ضمنها بالغصب أو لا لأن هذا ضمان عداء والأول ضمان ملك عبد الحق والأول أبين على طرد العلة . ( ص ) ومنع البيع ( ش ) يعني أن الأضحية إذا ذبحت وأجزأت فإنه لا يجوز حينئذ بيع شيء من لحمها ولا جلدها ولا شعرها ولا غير ذلك لأنها خرجت قربة لله والقرب لا تقبل المعاوضة وإنما أباح الله الانتفاع بها من أكل وصدقة وعطية ولا تنافي بين ملك الانتفاع ومنع البيع . ( ص ) وإن ذبح قبل الإمام ( ش ) يعني أنه لا يجوز بيع شيء من الأضحية ولو تبين أنه ذبح قبل الإمام وقلنا بعدم الإجزاء لأنها خرجت مخرج القرب وأشار بقوله ( أو تعيبت حالة الذبح ) لقول ابن القاسم ومن أضجع أضحيته للذبح فاضطربت فانكسرت رجلها أو أصابت عينها ففقأتها لم تجزه ولكن لا يبيع لحمها لأنه قصد به النسك والمراد بحالة الذبح قبل فري أوداجها وحلقومها وقوله ( أو قبله ) أي أو تعيبت قبل الذبح كما لو أصابها عجف أو عمى أو عور يريد وذبحها عالما بالعيب وبحكمه ناويا القربة فإنه لا يباع لحمها أما إن لم يذبحها فهي مال من أمواله يصنع بها ما شاء أي كما يأتي في قوله فلا تجزئ إن تعيبت قبله وصنع بها ما شاء فلا معارضة بينهما كما قاله بعض . ( ص ) أو ذبح معيبا جهلا ( ش ) يعني أن من ضحى بشاة مثلا وهو يعتقد أو يظن أنها سليمة ثم تبين أن بها عيبا يمنع الإجزاء أو يعتقد أن العيب لا يمنع الإجزاء فتبين بها عيب يمنع الإجزاء فإنه لا يجوز له بيع شيء من لحمها ولا جلدها ولا غير ذلك لأنها خرجت مخرج القرب , والقرب لا تقبل المعاوضات فقوله جهلا يشمل الجهل بعيبه كذبحه معتقدا أنه سليم فتبين أنه معيب والجهل بحكمه كذبحه عالما بالعيب معتقدا أنه لا يمنع الإجزاء . ( ص ) والإجارة ( ش ) يعني أنه لا تجوز الإجارة لجلد الأضحية أو به لأن بيعه لا يجوز واستئجاره انتهاك لمعينه فيؤدي إلى بيعه وما مشى عليه المؤلف من منع الإجارة لها ولجلدها خلاف المشهور انظر المواق . ( ص ) والبدل ( ش ) يعني أن الأضحية إذا أوجبها ربها فإنه لا يجوز له أن يبادل بها قبل الذبح لأنها تعينت وأما إذا لم تتعين فإنه يجوز له أن يبدلها بخير منها لا بدونها فيكره كما مر ولا يجوز له أن يبادل بجلدها أو غيره بعد ذبحها لأنه بمعنى المعاوضة . ( ص ) إلا لمتصدق عليه ( ش ) تقدم أنه قال ومنع البيع والإجارة والبدل وكل ذلك بالنسبة إلى صاحب الأضحية أو من يقوم مقامه وأما لو تصدق صاحبها بلحمها أو جلدها أو شعرها أو عظمها أو غير ذلك على مسكين أو وهبه ذلك فإنه يجوز له أن يبيع ذلك أو يؤاجره أو يبادل به وظاهر كلامه ولو علم المتصدق بكسر
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي