بصداق المثل ) متعلق بتؤولت أي تؤولت على وجوب صداق المثل فقط لا الأكثر في التسمية لإحداهما إذا دخل بها وإنما الأكثر فيما إذا سمى لهما معا هذا ظاهره مع أن هذا التأويل جار فيما إذا سمى لكل أو سمى لواحدة فقط كما في التوضيح فلو قال المؤلف وتؤولت أيضا فيما إذا دخل بالمسمى لها بصداق المثل لشملهما ( ص ) وفي منعه بمنافع أو تعليمها قرآنا أو إحجاجها ويرجع بقيمة عمله للفسخ وكراهته ( ش ) يعني أن النكاح إذا وقع بمنافع دار أو دابة أو عبد في عقد إجارة أو وقع على أن يعلم الزوج الزوجة قرآنا محدودا بحفظ أو نظر أو وقع على أن يحجج الزوج زوجته أو يزورها أو نحو ذلك فهل النكاح في هذه المسائل حكمه المنع أو الكراهة فيه خلاف فعلى القول بالمنع يفسخ قبل الدخول ولا شيء فيه ويثبت بعده بصداق المثل , والإجارة تفسخ متى اطلع عليها قبل البناء وبعده ويرجع الزوج على المرأة بقيمة عمله من خدمة أو غيرها إلى الوقت الذي فسخت الإجارة إليه ولا خلاف في منع النكاح بالجعل ; لأن عقده غير منبرم بالنسبة للجعول له إذ له الترك متى شاء فهو نكاح على خيار فاللام في الفسخ للغاية لا للتعليل والمراد بالفسخ فسخ الإجارة أي إلى فسخ الإجارة فليس في كلام المؤلف تعرض لكون النكاح يفسخ قبل البناء ويثبت بعده أم لا وإن أريد فسخ النكاح لم يتناول ما بعد البناء بل ما قبله فقط ; لأن هذا النكاح لا يفسخ بعده وعلى القول بالكراهة يمضي بما وقع به لا بصداق المثل على المشهور , لكن المشهور الذي نص عليه المؤلف في التوضيح أن النكاح يمضي بما عقد عليه ولو على القول بالمنع ( ص ) كالمغالاة فيه والأجل ( ش ) التشبيه في القول الثاني فقط وهو الكراهة لا في جريان الخلاف والمعنى أن التغالي في الصداق مكروه وتختلف أحوال الناس فيه فرب امرأة يكون الصداق بالنسبة إليها قليلا وإن كان في نفسه كثيرا ورب امرأة يكون الصداق بالنسبة إليها كثيرا ولو كان قليلا في نفسه وكذلك الرجال فالرخص فيه والمغالاة ينظر فيهما لحال الزوجين والمغالاة ليست على بابها مثل سافر ; لأن الغلو لا يطلبه الزوج بل المرأة أو وليها فقط وكذلك يكره الأجل في الصداق ولو إلى سنة لئلا يتدرع الناس إلى النكاح بغير صداق ويظهرون أن هناك صداقا ثم تسقطه المرأة ولمخالفة السلف , وقوله ( قولان ) راجع لما قبل الكاف . ( ص ) وإن أمره بألف عينها أو لا فزوجه بألفين فإن دخل فعلى الزوج ألف وغرم الوكيل ألفا إن تعدى بإقرار أو بينة ( ش ) يعني أن الزوج إذا قال لرجل زوجني بألف أو قال زوجني فلانة بألف فزوجه بألفين فإن علما وعلم الآمر قبل الدخول فسيأتي وإن لم يعلم بذلك إلا بعد الدخول فإنه لا يلزم الزوج سوى الألف . وأما الوكيل فلا يخلو إما أن يثبت تعديه أو لا فإن لم يثبت فسيأتي وإن ثبت تعديه بإقراره أو بينة حضرت توكيل الزوج له بالألف فإنه يغرم للزوجة الألف الثانية المتعدى فيها ; لأن الغرور الفعلي يوجب الغرم على المشهور . فقوله وإن أمره أي أمر شخصا والضمير في عينها للزوجة المفهومة من السياق ولا مفهوم لألف ( ص ) وإلا فتحلف هي إن حلف الزوج ( ش ) تحلف ثلاثي مضعف متعد ومفعوله محذوف وهو الوكيل وفاعله الزوجة وهذا مفرع على مفهوم إن تعدى بإقرار أو بينة وكثيرا ما ينزل المؤلف مفهوم الشرط كالمنطوق فيفرع عليه كأنه مذكور أي وإن لم يثبت تعدي الوكيل والموضوع بحاله من أنه بعد البناء وأن العقد وقع على ألفين والوكيل يقول وكلني الزوج على ذلك وفعلت كما
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٢٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي