تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرعا إلا أربع غير معينات يقتسمن ذلك فيكون لكل واحدة منهن خمسا صداقها قل أو كثر فإن نسبة الأربعة إلى العشرة خمسان وهذا الحكم ثابت لمن لم يدخل بها , ولو دخل بغيرها فإذا دخل بواحدة كان لها صداقها كاملا ولكل واحدة غيرها خمسا صداقها , وكذلك لو دخل بثالثة ورابعة . والحاصل أن لمن لم يدخل بها خمسي صداقها ولمن دخل بها صداقها كاملا , ولو دخل بأربع هذا إذا كان دخوله بمن دخل بها قبل الإسلام . وأما إن كان بعد إسلامه فلمن دخل بها صداقها كاملا ولغيرها من صداقها بنسبة قسمة باقي الأصدقة الأربعة على عدد من لم يدخل بهن فإذا دخل بواحدة بعد إسلامه وهن عشرة ومات ولم يختر شيئا بعد الدخول بها فللمدخول بها الصداق ولكل واحدة ممن لم يدخل بها ثلث صداقها إذ الخارج بقسمة ثلاثة على تسعة ثلث فإذا دخل باثنتين كان لكل واحدة منهما صداقها وللباقي ربع صداقها إذ هو الخارج بقسمة اثنين على ثمان وهكذا العمل إذا دخل بثالثة . وأما إن دخل برابعة فلا شيء لمن لم يدخل بها ; لأن دخوله بعد الإسلام اختيار وقد اختار أربعا بدخوله بهن . ( ص ) ولا إرث إن تخلف أربع كتابيات عن الإسلام ( ش ) صورتها أسلم على عشر كتابيات فأسلم منهن ست وتخلف عن الإسلام أربع ثم مات قبل أن يختار منهن فإنه لا إرث لجميعهن أي لا إرث بينه وبينهن أما الكتابيات فلأن الكافر لا يرث المسلم . وأما المسلمات فلاحتمال أن يختار الكتابيات وهن غاية ما يختار فوقع الشك في سبب الإرث ولا إرث مع الشك ومفهوم قوله أربع كتابيات أنه لو تخلف دون الأربع لحصل الإرث للمسلمات ; لأن الغالب فيمن اعتاد الأربع فأكثر أن لا يقتصر على أقل منهن حيث قدر عليهن وبهذا يرد ما يتوهم من أنه قد يختار ما دون الأربع . ( ص ) أو التبست المطلقة من مسلمة وكتابية ( ش ) معطوف على تخلف ومعنى ذلك أنه إذا كان عنده زوجتان مسلمة وكتابية فقال لإحداهما أنت طالق ومات قبل البناء ولم تعلم المطلقة من غيرها أو بعد البناء والطلاق بائن أو رجعي وانقضت العدة قبل موته فلا إرث للمسلمة لثبوت الشك في زوجيتها , ولو لم تنقض العدة لا التباس والإرث جميعه للمسلمة ; لأنه على احتمال أن تكون المطلقة هي الكتابية فالميراث كله للمسلمة وعلى احتمال كون المطلقة هي المسلمة والعدة لم تنقض فلها الميراث أيضا ( ص ) لا إن طلق إحدى زوجتيه وجهلت ودخل بإحداهما ولم تنقض العدة فللمدخول بها الصداق وثلاثة أرباع الميراث ولغيرها ربعه وثلاثة أرباع الصداق ( ش ) هذا معطوف على قوله إن تخلف فهذه المسألة مخرجة من عدم الإرث وهذه الإرث فيها ثابت لعدم الشك في سببه وإنما الشك في تعيين مستحقه وموضوع المسألة طلق إحدى زوجتيه المسلمتين طلاقا قاصرا عن الغاية وجهلت المطلقة بأن قال إحداكما طالق وادعى أنه قصد واحدة بعينها ولم يعين ذلك للبينة ودخل بإحداهما وعلمت ثم مات المطلق قبل أن تنقضي عدة الطلاق وقد علمت أن هذا الطلاق رجعي بالنسبة إلى المدخول بها وبائن بالنسبة إلى غيرها وبيان ما قاله المؤلف أن المدخول بها لا منازع لها في الصداق فهو لها بكماله للمس . وأما الميراث , فإن كانت هي المطلقة فالعدة لم تنقض فلها نصف الميراث ونصفه للأخرى , وإن كانت المطلقة الأخرى كان للمدخول بها الميراث كله ولا شيء منه لغير المدخول بها فالنصف منه لا منازع لها فيه والنصف الآخر تنازعها فيه الأخرى فيقسم بينهما نصفين فيكون لها ثلاثة أرباع الميراث وللأخرى ربعه . وأما بيان أن لغير المدخول بها ثلاثة أرباع الصداق فإنك إن قدرت أنها هي المطلقة لم يكن لها إلا نصف الصداق والنصف الآخر للورثة , وإن قدرت أن المطلقة هي الأخرى كان لها الصداق كاملا فنصف الصداق لا منازع لها فيه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ٢٣٣