تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال ( ص ) وفسخ موصى , وإن بكتم شهود أو من امرأة أو بمنزل أو أيام إن لم يدخل ويطل ( ش ) يشير بهذا إلى حكم نكاح السر وإلى معناه وإلى ما يترتب عليه والمشهور أنه المتواصى بكتمه , ولو شهد فيه جماعة مستكثرة وقال يحيى بن يحيى هو أن لا يشهد فيه شاهدان قبل الدخول وإذا فرعنا على المشهور فلا فرق بين أن يسأل الشهود أن يكتموا ذلك من امرأة دون أخرى وظاهره امرأته أو غيرها وهو ظاهر ما حكاه المؤلف عن الواضحة وفي كلام ابن عرفة امرأة له أو يكتموا ذلك عن أهل منزله دون غيرهم أو يكتموه ثلاثة أيام ونحوها رواه ابن حبيب اللخمي , ولو يومين فقط فإن ذلك كله نكاح سر وهذا كله إذا كان التواصي بالكتمان قبل العقد أو حينه . وأما لو أمر الشهود بالكتمان بعده فإنه ليس نكاح سر ويؤمرون بإشهاره ولا بد أن يكون للزوج في نكاح السر مدخل فلو استكتم الولي والزوجة دون الزوج لا يضر . وأما ما يترتب على هذا النكاح فأمران أحدهما الفسخ بطلقة ; لأنه مختلف فيه ومحل فسخه ما لم يدخل ويطل , فإن دخل وطال فلا فسخ لحصول مظنة الظهور المطلوب على المشهور وتعقب قول ابن الحاجب يفسخ بعد البناء , وإن طال على المشهور بأنه غير موجود فضلا عن كونه المشهور فقوله وفسخ أي بطلاق ولها المسمى بالدخول إن كان وإلا فصداق المثل وقوله موصى أي بكتمه بدليل المبالغة وبالغ بقوله , وإن يكتم شهود فقط دون الزوجة والولي على المشهور للرد على يحيى بن يحيى القائل بأن نكاح السر هو أن لا يشهد فيه شاهدان قبل الدخول كما مر والطول هنا بما يحصل فيه الفشو . والثاني أنه يعاقب الزوجان والشهود مع العمد لا مع الجهل وإليه الإشارة بقوله ( وعوقب والشهود ) وظاهره , وإن لم يحصل دخول وهو ظاهر لارتكابهم

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ١٩٤