ففي الإرث قولان ( ش ) أي , فإن ماتت المرأة فيما إذا جهل الزمن وجهل الأحق من الزوجين أي الذي يقضي بالزوجة له لو علم به وهو إما الأول قبل دخول الثاني أو الثاني بعد دخوله فاختلف في ثبوت الإرث للزوجين منها وعدمه على قولين للمتأخرين وأكثرهم على سقوطه وبعبارة ومحل الخلاف إذا كان بين العقدين ترتب . وأما إن وقعا في زمن , ولو شكا أو وهما فلا إرث اتفاقا ; لأنه يفسخ بلا طلاق كما مر فهو متفق على فساده ( ص ) وعلى الإرث فالصداق وإلا فزائده ( ش ) أي وعلى القول بالإرث فاللازم لكل من الزوجين الصداق كله ; لأنه مقر بوجوب ذلك عليه للورثة فلا يستحق شيئا إلا بعد دفع ما أقر به , ولو لم يكن لها مال إلا الصداق ويقع الإرث فيه وعلى القول بعدم الإرث فاللازم له الزائد على إرثه على تقدير الإرث فمن كان صداقه قدر ميراثه فأقل فلا شيء عليه ومن كان ميراثه أقل من صداقه غرم ما زاد على ميراثه لإقراره بثبوته عليه فلو كان ما يرثه أزيد من صداقها لا يكون له شيء ولا عليه كما إذا كان مساويا وإن لم يكن لها مال غرم الصداق وبهذا التقرير ظهر الفرق بين القولين وكلام المؤلف حيث ادعى كل منهما أنه الأول , وإن شكا فلا غرم كما في تت وعليه , فإن شك أحدهما فلا غرم عليه ويغرم الآخر الزائد من الصداق على الإرث ( ص ) , وإن مات الرجلان فلا إرث ولا صداق ( ش ) أي , وإن مات الرجلان أو أحدهما والمسألة بحالها من جهل الأحق فلا إرث لها منهما ولا صداق لها عليهما اتفاقا ; لأن سبب الإرث والصداق الزوجية ولم تثبت ; لأنا نشك في زوجية كل منهما وبعبارة والفرق بين موتها وموتهما أن الزوجية في موتها محققة وكل يدعيها وهنا لا يمكن دعوى تحقيقها على كل منهما وفي شرح ( ه ) ما نصه تنبيه سكت المؤلف عن بيان كونها تعتد في هذه أم لا ولم أر الآن من تعرض له والذي ينبغي الجزم به أن يقال إنها تعتد عدة وفاة حيث كان يفسخ النكاح بطلاق وذلك حيث حصل الإقرار بالنكاح أو حصل نكاحها في زمانين , فإن كان يفسخ بلا طلاق كما إذا وقع العقدان في زمن تحقيقا أو شكا فإنها تعتد عدة طلاق ولا تجب عليها العدة في هذه الحالة إلا أن يحصل دخول , ولو من أحدهما ; لأن نكاحها في الأول من المختلف في فساده وفي الثاني من المجمع على فساده تأمل . ( ص ) وأعدلية متناقضتين ملغاة ( ش ) أي وأعدلية إحدى بينتين متناقضتين ملغاة كما لو أقام أحدهما بينة أن نكاحه سابق ونكاح غيره لاحق فأقام غيره بينة على عكسه وكانت إحداهما أعدل من الأخرى فإن زيادة العدالة كغيرها من المرجحات الآتية في باب الشهادة غير معتبرة هنا لقيام الزيادة مقام شاهد وهو ساقط في النكاح دون البيع فتسقط البينتان لتناقضهما وعدم مرجح وحينئذ فيقيد قوله فيما يأتي في باب القضاء وبمزيد عدالة بغير النكاح وأشار بقوله ( ولو صدقتها المرأة ) إلى أنه لا يقضى بالأعدل من البينتين , ولو صدقتها المرأة ; لأنهما لما تساقطا صار الزوجان بلا بينة فلا يلتفت إلى قول المرأة حينئذ فلا بد من حذف في كلام المؤلف أي وأعدلية إحدى بينتين متناقضتين ملغاة فحذف المضاف والمضاف إليه الذي هو الموصوف وأبقى صفته للدلالة عليه . ولما كان النكاح الفاسد بالنسبة إلى الفسخ وعدمه أقساما ثلاثة وهي ما يفسخ قبل الدخول وبعده إن لم يطل وما يفسخ قبل الدخول لا بعده وما يفسخ أبدا شرع في ذكرها على هذا الترتيب
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي