تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العوضين لشخص واحد ولذلك منعنا الإجارة على الصلاة ونحوها لحصولها مع عوضها لفاعلها إذ حكمة المعاوضة انتفاع كل واحد من المتعاوضين بما بذل له والسابق له أجر التسبب إلى الجهاد فلا يأخذ الجعل . وأما لو كان معهما غيرهما ولم يخرج شيئا على أنه إن سبق أخذ جميع الجعل ولا يغرم إن سبقه غيره فأجازه ابن المسيب وقال به مالك مرة وقال عياض مشهور قول مالك منعه لعود الجعل لمخرجه على تقدير سبقه ووجه مقابله أنهما مع المحلل صارا كاثنين أخرج أحدهما دون الآخر ومحل الخلاف إذا كان الثالث يمكن سبقه في الجري والرمي لقوة فرسه ووفور قوة ساعده أما إن أمن سبقه منع اتفاقا وسمي محللا ; لأنهما كأنهما تحللا به وجه الحرمة على زعمهم وجملة يمكن سبقه صفة لمحلل ; لأنه نكرة . وأما لو تحقق سبقه جاز . ( ص ) ولا يشترط تعيين السهم والوتر وله ما شاء ولا معرفة الجري والراكب ولم يحمل صبي ( ش ) يعني أنه لا يشترط في المناضلة تعيين السهم الذي يرمى به برؤية أو وصف ولا تعيين الوتر برقة أو طول أو مقابلهما وله أن يأخذ أي سهم وأي وتر شاء , وكذلك لا يشترط معرفة كل واحد جرى فرس صاحبه أو بعيره بل يشترط جهل كل واحد منهما مركوب الآخر وإلا كان قمارا ولا يشترط معرفة من يركب عليها من صغير أو كبير ويكره أن يحمل عليها إلا محتلم ضابط له وتكره المسابقة بين الصبيان وبين الصبي وغيره والكراهة في حق وليه وفي حق البالغ المسابق له . ( ص ) ولا استواء الجعل ( ش ) هو معطوف على تعيين السهم ولا لتأكيد النفي أي ولا يشترط استواء الجعل المتبرع به بل يجوز أن يقول المتبرع إن سبق فلان فله كذا وإن سبق فلان فله كذا . ( ص ) أو موضع الإصابة ( ش ) عطف على الجعل أي ولا يشترط استواء موضع الإصابة فلا يضر أن يشترط أحدهما إصابة موضع والآخر أعلى منه أو أدنى ويرضى كل منهما بما اشترطه صاحبه . ( ص ) أو تساويهما ( ش ) عطف على استواء أي لا يشترط تساوي المتسابقين أو المتناضلين في المسافة فيهما ولا في عدد الإصابة في الثاني هذا في بعض النسخ كما يفيده كلام بعضهم وفي نسخة الشارح والمواق والزرقاني ومن وافقهم تساويها بضمير المفردة المؤنثة أي الصفة المذكورة أعم من صفة السبق أو الإصابة وفيه تكلف ونسخة ابن غازي أولى . ( ص ) , وإن عرض للسهم عارض أو انكسر أو للفرس ضرب وجه أو نزع سوط لم يكن مسبوقا ( ش ) يعني أن ( ش ) يعني أن السهم الذي يرمى به إذا عرض له عارض في طريقه فعوقه عن سيره كبهيمة أو انكسر السهم أو القوس أو حصل للفرس عارض في طريقه بأن ضرب إنسان وجهه فعوقه عن جريه أو نزع إنسان سوطه الذي يسوق به الفرس فخف جريه لم يكن مسبوقا بشيء من ذلك لعذره وقوله أو نزع سوط فيه حذف مضاف يدل عليه المقام أي أو عرض لصاحبه نزع سوط ( ص ) بخلاف تضييع السوط أو حرن الفرس ( ش ) يعني أن السوط إذا ضاع من صاحبه أو حرن الفرس تحته أو انقطع لجام الفرس أو سقط الفارس عن فرسه أو نفوره عن دخوله السرادق أي الخيمة فإنه يعد بذلك مسبوقا . ( ص ) وجاز فيما عداه مجانا ( ش ) يعني أن المسابقة تجوز مجانا أي من غير عوض في غير ما مر كالسفن والطير لإيصال الخبر بسرعة وعلى الأقدام ورمي الحجارة والصراع إذا قصد بذلك الإعانة على الحرب لا المبالغة كفعل أهل الفسوق . ( ص ) والافتخار عند الرمي والرجز والتسمية والصياح ( ش ) يعني أنه يجوز الافتخار أي ذكر المفاخر

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ١٥٦