تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيره من المباح فإنه لا يأكله لعدم النية التي هي شرط في صحة أكل الصيد نعم إن أرسله على صيد بعينه ونوى أن يأخذه وإن كان وراءه شيء آخر أخذه فأخذ غير الذي رآه فإنه يأكله وما كان ينبغي للمؤلف أن يعبر بالأخذ بل صانعه والرمي بالسهم فيقول أو وقع غير مقصود ليشمل ما لو أرسل كلبا أو رمى سهما لأن السهم لا يقال له مرسل بل مرمي ( ص ) أو لم يتحقق المبيح في شركة غير ( ش ) يعني أنه إذا اشترك في قتل الصيد مبيح ومحرم والتبس الحال فإنه لا يؤكل للقاعدة المذكورة في المذهب أنه إذا اجتمع المحرم وغيره في شيء غلب جانب المحرم كأحد الوجوه الآتية أو غيرها كما إذا أرسل كلبه فيعينه كلب آخر معلم أو غير معلم أنه لا يؤكل إلا أن يكون الكلب الذي أعانه عليه معلما قد أرسله صاحبه على الصيد بعينه إذا نوياه فقتله كلباهما فهو حلال لا بأس به ( ص ) كماء ( ش ) هو بالمد يعني أن الصيد إذا وقع في ماء بعد أن جرحه الجارح ومات ولم يعلم هل موته بسبب الجرح أو غمر الماء فإنه لا يؤكل وهذا حيث لم ينفذ شيئا من المقاتل وأما إذا أنفذت المقاتل ثم شارك المبيح غيره فإنه لا يضر ( ص ) أو ضرب بمسموم ( ش ) في الكلام حذف أي أو شركة سهم مسموم ضرب به الصيد فمات فلا يؤكل لأنا لا ندري هل مات من السهم أو من السم وبعبارة أخرى أي أو سلاح مسموم ولذا عبر بالضرب الأعم دون الرمي الخاص بالسهم أي ولم ينفذ السلاح مقاتله ولا أدرك ذكاته فبهذا يحصل الشك فإن أنفذ مقتله السلاح قبل أن يسري السم فيه لم يحرم أكله إلا أنه يكره خوفا من أذى السم ( ص ) أو كلب مجوسي ( ش ) صورتها أرسل مسلم كلبه أو بازه أو سهمه على صيد وأرسل المجوسي كلبا له أو لمسلم أو بازه أو سهمه على ذلك الصيد بعينه فقتلاه معا ولم يتحقق أن كلب المسلم أو سهمه هو القاتل ولا أدركت ذكاته فإنه لا يؤكل والمراد بالمجوسي هنا الكافر من حيث هو أما لو أرسل المسلم كلبا لمجوسي فإنه يؤكل ولا أثر لملك المجوسي له كما لو ذبح المسلم بآلة المجوسي فإنه يؤكل ( ص ) أو بنهشه ما قدر على خلاصه منه ( ش ) يعني أن الصائد إذا ذبح الصيد مع نهش الجارح له والحال أنه قادر على خلاصه منه أي على خلاص المصيد من الجارح فإنه لا يؤكل لاحتمال موته من نهش الجارح فلو تيقن موته من الذبح أكل واحترز بقوله ما قدر على خلاصه منه عما إذا لم يقدر على خلاصه من الجارح حتى مات من نهشه فإنه يؤكل إن كان الجارح قد جرحه كما مر من أن الجرح شرط في صحة أكل الصيد ( ص ) أو أغرى في الوسط ( ش ) أغرى قوي وحض إن كان فعلا ماضيا كما بعده فهو عطف على قوله لا إن ظنه حراما فهو خارج عن نظائر الشركة وهو المطابق لما في توضيحه إذ لم يعده منها فالتقدير ولا يؤكل الصيد إذا ظنه الصائد حراما أو أغرى الجارح بعد انبعاثه بنفسه من غير إرسال من يده في الوسط أي أثناء الانبعاث وسواء زاده الإغراء قوة وانشلاء أم لا على المشهور وهو قول مالك وابن القاسم وإن كان مصدرا مجرورا عطفا على نظائر الشركة فهو مما يمكن انخراطه في سلكها وما نوقش به من أن الإغراء مبيح لا محظر تعسف إذ الإغراء هو المثير للشك إذ لولاه لما

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٣ · ص ١٢