تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ص ) ونية دخول وليس بينه وبينه المسافة ( ش ) يعني ومما يبطل حكم السفر أيضا نية دخول بلده , أو وطنه , أو مكان زوجته , أو سريته , أو أم ولده وليس بين محل النية وبين المحل المنوي دخوله مقدار مسافة القصر فإنه يتم من محل نيته إلى ذلك المحل المنوي دخوله , ثم يعتبر باقي سفره فإن كان أربعة برد قصر وإلا أتم أيضا ولو كان بين محل النية والمكان المنوي دخوله المسافة قصر إليه واعتبر باقي سفره أيضا فالصور أربع يقصر قبله وبعده إن وجدت المسافة فيهما , لا يقصر فيها إن عدمت المسافة فيهما , يقصر قبله إن وجدت فيه لا بعده إن عدمت فيه يقصر بعده إن وجدت فيه لا قبله إن عدمت فيه ( ص ) ونية إقامة أربعة أيام صحاح ( ش ) أي ومما يبطل حكم السفر أن ينوي إقامة أربعة أيام في أي مكان من بر , أو بحر وإنما قال نية إقامة ولم يقل إقامة أربعة أيام لأن الإقامة المجردة عن النية لا أثر لها كما يأتي ووصف الأيام بقوله صحاح لقول ابن القاسم يلغى يوم دخوله المسبوق بالفجر ويوم خروجه خلافا لسحنون القائل باعتبار عشرين صلاة ولابن نافع في تلفيق يوم الدخول والاعتداد به إلى مثله قال في توضيحه اعلم أن الأربعة الأيام تستلزم عشرين صلاة بخلاف العكس فلو دخل قبل العصر ولم يكن صلى الظهر ونوى أن يصلي الصبح في اليوم الخامس , ثم يخرج فقد نوى عشرين صلاة وليس معه إلا ثلاثة أيام صحاح انتهى ولا بد من كون الأربعة الأيام الصحاح بلياليها كما في الجلاب والمعونة وغيرها ولعل ذلك يؤخذ من قوله في توضيحه إن الأربعة الأيام مستلزمة لعشرين صلاة وإلا فلو دخل قبل الفجر ونيته الخروج بعد غروب الرابع لكانت الأربعة الأيام صحاحا وليس معه إلا تسع عشرة صلاة فالإقامة القاطعة في ذلك أن يخرج بعد عشاء الرابع وليس المراد كمال الليلة الرابعة إلى الفجر كما يوهمه التعبير بالليالي وقال ق قوله صحاح بأن يدخل قبل الفجر ويرتحل بعد غروب الرابع ولا يعتبر عشرون صلاة على المذهب ( ص ) ولو بخلاله ( ش ) يعني أن نية الإقامة معتبرة في قطع السفر ولو حدثت بخلال السفر أي في أثنائه من غير أن تكون مقارنة لأوله وفيه رد لما يتوهم من أن النية المؤثرة هي ما كانت في غير السفر لا ما كانت في أثنائه لأنها حينئذ كأنها في غير محله وإرجاع المبالغة إلى نية الإقامة الحادثة في أثناء السفر لدفع التوهم المذكور أمس بلفظه وأولى من إرجاعها إلى نفس الإقامة لما بيناه في الشرح الكبير ( ص ) إلا العسكر بدار الحرب ( ش ) يعني أن نية إقامة أربعة أيام فأكثر تبطل حكم سفر غير العسكر بدار الحرب , وأما هو بها فإنهم يقصرون وإن نووا إقامة المدة الطويلة وأفهم قوله العسكر إتمام الأسير بدارهم ونص عليه في المدونة وإتمام العسكر بدار الإسلام والمراد بدار الحرب محل إقامة العسكر ولو في دار الإسلام حيث لا أمن ( ص ) , أو العلم بها عادة ( ش ) عطف على قوله ونية إقامة أربعة أيام أي ومما يبطل حكم السفر العلم بالإقامة ولو لم ينوها كما علم من عادة الحاج إذا نزل العقبة أو دخل مكة أن يقيم أربعة أيام فالضمير في بها للإقامة القاطعة لحكم السفر وهناك احتمال آخر انظره في شرحنا الكبير وعادة مفعول مطلق

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٦٢