القصر كمعتمر من كالجحفة ناويا السفر بأن يقيم بها دون أربعة أيام يقصر في رجوعه بلا خلاف وفي إقامته على ما رجع إليه مالك ( ص ) وقطعه دخوله وطنه ( ش ) وعلى ما قررنا من أعمية البلد يصير قوله وقطعه دخوله وطنه وهو موضع نويت الإقامة فيه على الدوام , أو ما في حكمه من البساتين المسكونة من باب ذكر الخاص بعد العام فلا فائدة فيه إلا التنبيه على أصالته في قطع السفر ومحل الاستيطان شبيه به في ذلك , أو التنصيص على شرطية دخوله ولا يكفي مجرد المرور به ولا الاجتياز من غير دخول , أو نية خلافا لما يوهمه قول ابن الحاجب ومروره بوطنه , أو ما في حكمه كنية إقامته وقد تعقبه في توضيحه بأنه يوهم أن مطلق المرور مانع وليس كذلك إنما يمنع بشرط دخوله أو نية دخوله لا إن اجتاز فقط ( ص ) أو مكان زوجة دخل بها ( ش ) أي وقطعه دخول مكان زوجته التي دخل بها فيه ولو لم يتخذه وطنا ولذلك قال ( فقط ) ولا ينبغي أن يرجع للزوجة ليخرج السرية وأم الولد كما فعل بعض فإن أحدا لم يخرجهما وإذا علمت أن ابن الحاجب وابن عرفة ألحقا السرية بالزوجة علمت ما في الشارح الوسط ولو انتقلت الزوجة لبلد بإذنه فإنه يصير وطنا أيضا فلو ماتت وعلم بها فلا يعتبر موضعها حينئذ إذا كان متوطنا غيره وإلا فيعتبر لأن موتها كالرفض والوطن لا يرفض إلا أن يتوطن غيره انظر الطخيخي وقوله ( وإن بريح غالبة ) قيد الغلبة مراعى في الريح السابقة , ثم إن ريح المرور لا يقطع حكم السفر إلا إذا انضم لذلك دخول , أو نية دخول وفي كلام ابن غازي نظر
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي