مخالف لما هنا وكذا قوله كأنه ساقه فيها , ثم حج من عامه إلخ فإنه يفيد أن ما ساقه في العمرة يجزي عن التمتع على ما صدر به هناك , وظاهره ولو قلده وأشعره قبل الإحرام بالحج قلت قد يجاب بأن إحرام العمرة والحج لما كانا مندرجين تحت مطلق الإحرام لم يكن بينهما من المخالفة ما بين الحج وفواته فلذا أجزأ ما سيق في العمرة عن التمتع والقران ولم يجز ما سيق في الحج عن فواته وبأن ما سيق في الحج حيث فات بمنزلة ما لم يسق في نسك بخلاف ما سيق في العمرة فإنه سيق في نسك قطعا . ( ص ) وخرج للحل إن أحرم بحرم , أو أردف ( ش ) قد علمت أن كل إحرام لا بد فيه من الجمع بين الحل والحرم فالمحصور المتقدم ذكره وهو من أحصر بمرض أو كان محبوسا في حق أو أخطأ في العدد فوقف بعرفة في ثامن الحجة مثلا وقلتم إن هذا المحصور لا يحل من إحرامه إلا بفعل عمرة فإنه بدلا من خروجه إلى الحل من غير إنشاء إحرام إن كان أردف الحج على العمرة في الحرم , أو كان أحرم من الحرم لكونه مقيما بمكة أو آفاقيا دخلها بعمرة وأحرم بالحج من الحرم سواء أردفه على العمرة بحيث صار قارنا أو لا فلا بد من خروجه للحل قبل أن يفعل شيئا من أفعال العمرة ليحصل له في إحرامه الجمع بين الحل والحرم وما فعله من طواف أو سعي أو هما قبل خروجه للحل لا يعتد به ويعيده بعد خروجه كما مر في قوله وإن لم يخرج أعاد طوافه وسعيه بعده وأهدى إن حلق وعليه فما هنا فيه نوع تكرار مع ما مر . ( ص ) وأخر دم الفوات للقضاء وأجزأ إن قدم ( ش ) يعني أن من عليه هدي للفوات يجب عليه أن يؤخره لعام القضاء ليجتمع الجابر النسكي والمالي ولا يقدمه في عام الفوات وإن خاف الموت , فلو قدم الهدي في عام الفوات أجزأه وتقدم ما قد يغني عن هذا عند قول المؤلف ونحر هدي في القضاء وأجزأ إن عجل لكن ذاك في المفسد , وهذا في الفائت لكن يؤخذ من قول المؤلف . ( ص ) وإن أفسد ثم فات , أو بالعكس وإن بعمرة التحلل تحلل وقضاه دونها وعليه هديان ( ش ) يعني أنه إذا اجتمع الفوات مع الفساد فإنه يغلب الفوات سواء كان الفساد سابقا أو لاحقا للفوات وسواء حصل الفساد قبل عمرة التحلل أو فيها بأن شرع فيها وفعل بعضها فلم يتمها حتى أفسدها فإنه يتحلل في الصورتين بفعل عمرة وجوبا ولا يجوز له البقاء على إحرامه اتفاقا ; لأن فيه تماديا على الفساد ويخرج إلى الحل إن أحرم بحرم أو أردف فيه على ما مر ويقضي الحج من قابل دون العمرة الفاسدة في الصورة الثانية ; لأنها ليست عمرة في الحقيقة وإنما هي تحلل بطواف وسعي بدليل ما مر من عدم تجديد إحرام لها وعليه في الصورتين هديان هدي للفساد وهدي للفوات , وهذا الحكم واضح فيمن أحرم بالحج مفردا وأفسد , ثم فاته أو بالعكس قوله تحلل أي بقي على تحلله بالعمرة الصحيحة فيما إذا حصل موجب الفساد قبل فعلها وبالعمرة الفاسدة حيث حصل موجب الفساد في أثنائها فليس عليه إذا فسدت أن يفعل عمرة غيرها وقد أشار الشارح إلى ما يفيد ذلك فلو أحرم أولا بقران أو تمتع ففاته وأفسده ثم قضاه قارنا , أو متمتعا فعليه هدي للفساد وهدي للفوات وهدي لقران القضاء أو تمتعه ولا شيء عليه في القران أو التمتع الفائت وإليه أشار بقوله : ( لا دم قران ومتعة للفائت ) سواء حصل مع الفوات فساد كما فيما نحن فيه , أو انفرد الفوات عنه وإنما لم يجب للقران الفائت دم ; لأنه آل أمره إلى عمرة ولم يتم القران قاله اللخمي ويقال مثله في التمتع . ( ص ) ولا يفيد لمرض , أو غيره نية التحلل بحصوله ( ش ) يعني أن الإنسان إذا نوى عند إحرامه أنه متى حصل له مرض , أو حيض أو حصر من عدو , أو غيره مما يمنعه من تمام نسكه كان متحللا من غير
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي