عرضا فبالنظر إلى السنام وهو الحدبة وطوله من أسفله في ظهرها إلى أعلاه وقدره قدر امتداد أعلاه فهما راجعان إلى شيء واحد ( ص ) مسميا ( ش ) أي على جهة الاستحباب وكان الأولى تقديم قوله وتقليد ; لأن السنة تقديمه في الفعل على الإشعار خوفا من نفورها ولو أشعرت أولا وكأنه اعتمد على قوله فيما مر وتقليد هدي , ثم إشعاره . ( ص ) وندب نعلان بنبات الأرض ( ش ) أي يستحب لمن قلد هديه أن يعلق في عنقه نعلين ويستحب أن يعلقا بحبل من نبات الأرض فلا يجعل من الأوتار ولا من نحو الشعر ونحوهما مخافة أن تحتبس في غصن شجرة عند رعيها فيؤدي ذلك إلى اختناقها وما كان من نبات الأرض يمكنها قطعه وفائدة التقليد أن يعلم بذلك المساكين فيجتمعون له وقيل لئلا تضيع فيعلم أنها من الهدايا فترد ولم يكتف بالتقليد ; لأنه بصدد الزوال فإن قلت قد قدم المؤلف أن التقليد من سنن الإحرام حيث قال وتقليد هدي ثم إشعاره , ثم ركعتان فما فائدة إعادته هنا والجواب بأن كلامه هنا مفصل لما أجمله هناك إذ تكلم هنا على أن الهدي منه ما يقلد ويشعر ومنه ما يقلد فقط ومنه ما لا يقلد ولا يشعر . ( ص ) وتجليلها وشقها إن لم ترتفع ( ش ) هذا معطوف على المندوب والمعنى أنه يستحب أن تجلل الهدايا ; لأن ذلك أبهى لها ويكون ذلك كله للمساكين , ويستحب له أيضا أن يشق الجلال عن الأسنمة مخافة السقوط إن لم ترتفع أثمانها بأن قل ثمنها كالدرهمين أما إن ارتفعت أثمانها فإنه لا يشقها لئلا يفسدها على المساكين ولأن فيه إضاعة لمالهم والتجليل بأن يجعل عليها شيئا من الثياب بقدر وسعه وفي المدونة , وأما من أراد الإحرام ومعه هدي فليقلده , ثم يشعره ثم يجلله إن شاء وكل ذلك واسع وفي الموطأ والبياض أحب إلي انتهى , والتجليل خاص بالبدن . ( ص ) وقلدت البقر فقط إلا بأسنمة لا الغنم ( ش ) تقدم أن الإبل تقلد وتشعر وتجلل ويأتي أن الغنم لا تقلد ولا تشعر وأشار هنا إلى أن البقر تقلد فقط إلا أن يكون لها أسنمة فإنها تشعر أيضا لشبهها بالإبل وانظر هل تجلل وحكم تقليد الغنم الكراهة وإشعارها التحريم ; لأنه تعذيب فأصله المنع في غير ما ورد النص فيه . ( ص ) ولم يؤكل من نذر مساكين عين مطلقا عكس الجميع فله إطعام الغني والقريب وكره لذمي إلا نذرا لم يعين والفدية والجزاء بعد المحل
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي