وخوفا ومستخلفا . ( ش ) يعني أنه لا يشترط نية الإمامة إلا في أربعة مواضع أحدها : إذا كان إماما في الجمعة ; لأن الجماعة شرط في صحتها فيلزمه أن ينوي الإمامة وإلا بطلت عليه لانفراده وعليهم لبطلانها عليه . ثانيها : الجمع ليلة المطر خاصة ; لأنه لا بد فيه من الجماعة وإن كان الإمام الراتب يجمع وحده وتحصل له فضيلة الجماعة ; لأن هذا خصوصية للإمام بخلاف غيره من بقية الجموع كالجمع بعرفة وغيرها فلا يشترط فيها الجماعة إذ للإنسان أن يجمع فيها لنفسه , ثم إن المؤلف لم يبين هنا هل نية الإمامة مشترطة لكل من الصلاتين أو للثانية فقط , وذكر في التوضيح أن نية الجمع عند الأولى وأما نية الإمامة فقيل : تكون عند الثانية لظهور أثر الجمع فيها . وقيل : في الصلاتين إذ لا يعقل الجمع إلا بين اثنين انتهى . والمشهور الثاني فلو ترك نية الإمامة بطلت الثانية على الأول وبطلتا معا على الثاني . ثالثها : الصلاة في الخوف الذي أديت فيه على هيئتها بطائفتين إذ لا تصح كذلك إلا بجماعة فإن لم ينو الإمامة بطلت على الطائفتين وعلى الإمام . رابعها : الإمام المستخلف يلزمه أن ينوي الإمامة ليميز بين نية الإمامية والمأمومية إذ شرط الاستخلاف أن يكون خلف الإمام جماعة فلو لم يكن خلفه إلا واحد لم يصح له الاستخلاف فإن لم ينو الإمامة فصلاته صحيحة , غايته أنه منفرد إلا أن ينوي كونه خليفة الإمام مع كونه مأموما فتبطل صلاته للتلاعب . وأما صلاة من خلفه فتبطل عليهم إن اقتدوا بالإمام وإلا فلا , ولما كانت نية الإمامة في الأربع السابقة شرطا في صحتها بحيث تنعدم بعدمه , وفضل الجماعة كذلك ينعدم حصول الفضل للإمام بعدمه عند الأكثر وإن لم يكن شرطا في صحة الصلاة نفسها , والتشبيه يكون في بعض الوجوه صح تشبيهه بها بهذا الاعتبار بقوله ' كفضل الجماعة ' أي : شرط حصول الفضل للإمام في كل صلاة نية الإمامة ولو في الأثناء سواء كان راتبا أم غيره , هذا هو المراد . واختار اللخمي من عند نفسه في الفرع الأخير وهو قوله ' كفضل الجماعة ' خلاف قول الأكثر وأن فضل الجماعة يحصل للإمام أيضا ولا يعيد في جماعة ولو لم ينو الإمامة . ( ص ) ومساواة في الصلاة وإن بأداء أو قضاء أو بظهرين من يومين . ( ش ) هذا معطوف على نيته أي : وشرط الاقتداء نيته ومساواة ومتابعة أي : مساواة في عين الصلاة المقتدى به فيها إلا ما يستثنيه بعد فلا يصلى فرض خلف نفل وظاهره لا يصلي ناذر أربع ركعات خلف مفترض ; لأنه فرض خلف فرض مغاير له , وأما المنذورة خلف النافلة فلا تصح وهو ظاهر المازري تردد أصحابنا في ناذر ركعتين صلاهما خلف متنفل وأجراه بعض شيوخنا على إمامة الصبي , ورد باتحاد نية الفرض ولا يصلى ظهر خلف عصر ولا عكسه فلو ظن المساواة فأحرم فتبين خطؤه كظان الإمام في ظهر فأحرم فإذا هو في عصر فقيل : يقطع ويستأنف
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي