بكشبر ' مستثنى من قوله ' لا عكسه ' سواء حمل على المنع أو الكراهة فكان الأولى وصله به ; لأن الموضوع مع عدم قصد الكبر , وفي كلام الطخيخي نظر حيث جعله مستثنى من قصد الكبر وقد علمت بطلان الصلاة مع قصده ولو بالعلو اليسير ثم إن مثل الشبر عظم الذراع من طي المرفق إلى مبدأ الكف وينبغي أن يراعى الذراع المتوسط . ( ص ) وهل يجوز إن كان مع الإمام طائفة كغيرهم تردد . ( ش ) أي : إن ما ذكره أولا من عدم الجواز في قوله ' لا عكسه ' سواء حمل على الكراهة أو على المنع اختلف هل ذلك مطلقا سواء كان مع الإمام طائفة من المأمومين أو كان وحده وهو ظاهر المذهب أو محل النهي إذا كان وحده في المكان المرتفع . وأما إن كان معه غيره فلا منع حيث كان الغير لا من الأشراف بل من سائر الناس أما لو صلى معه طائفة من أشراف الناس فلا يجوز ; لأن ذلك مما يزيده فخرا وعظمة وهذا محترز قوله ' كغيرهم تردد ' . ( ص ) ومسمع واقتداء به أو برؤيته وإن بدار . ( ش ) أي : وجازت صلاة مسمع والاقتداء به بصوت المسمع والأفضل أن يرفع الإمام صوته ويستغني عن المسمع فإنه من وظائف الإمام وكما يجوز الاقتداء بصوت المسمع وأولى صوت الإمام يجوز الاقتداء برؤية الإمام أو المأموم وإن كان المقتدي في الأربع بدار والإمام خارجها بمسجد أو غيره في غير الجمعة فاشتمل كلامه على أربع مراتب , فقوله ' ومسمع ' على حذف مضاف أي : جازت صلاة مسمع كما أشرنا له في التقرير ; بدليل قوله ' واقتداء به ' ومن لازم جوازها صحتها لا العكس فلهذا عدل عن قول ابن الحاجب وتصح وظاهره ولو قصد بالتكبير وسمع الله لمن حمده مجرد إسماع المأمومين خلافا للشافعية فإنهم فصلوا تفصيلا لا نقول به , وفي قوله ' واقتداء به ' مسامحة ; لأن الاقتداء إنما هو بالإمام أي : وجاز للمقتدي أن يعتمد في انتقالات الإمام على صوت المسمع . ولما فرغ من شروط الإمام أتبعها بشروط الاقتداء وهي ثلاثة : نية الاقتداء , والمساواة في الصلاة , والمتابعة في الإحرام والسلام . وبدأ بالأول منها بقوله . ( ص ) وشرط الاقتداء نيته . ( ش ) أي : وشرط صحة صلاة المأموم نية اتباع إمامه أولا فليس للمنفرد أن ينتقل للجماعة ولا العكس , فلا فائدة لهذا الشرط إلا في عدم الانتقال ولذلك فرع عليها ابن الحاجب فلا ينتقل منفرد لجماعة كالعكس وكان الأولى أن يفرع قوله ' ولا ينتقل إلخ ' بالفاء على هذا كما فعل ابن الحاجب ; لأنه لا يتصور وجود الاقتداء بدون نية فإن من وجد شخصا يصلي ونوى الاقتداء به فهو مأموم وحصلت له نية الاقتداء وإن نوى أنه يصلي لنفسه ولم ينو الاقتداء به فهو منفرد وصلاته صحيحة إن قرأ وإلا بطلت من ترك القراءة لا لترك نية الاقتداء ففي أي صورة يحكم بأنه مأموم ولم ينو الاقتداء وتبطل صلاته . ( ص ) بخلاف الإمام ولو بجنازة . ( ش ) أي : بخلاف الإمام فليست نية الإمامة شرطا في صحة الاقتداء به ولا في صحة صلاته ولو جنازة إذ الجماعة ليست شرطا في صحتها بل شرط كمال . ( ص ) إلا جمعة وجمعا
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي