. ص ) وجاز مصيد حل لحل ( ش ) يعني أن المحرم يجوز له أن يأكل من لحم صيد صاده حلال في الحل لنفسه , أو لحلال آخر قال الباجي اتفاقا والضمير في قوله ( وإن سيحرم ) يصح رجوعه للصائد وللحل المصاد له , أو لهما بتأويل من ذكر وهو مبالغة في جواز أكل المحرم من لحم الصيد المذكور أي وإن كان الصائد , أو المصيد من أجله سيحرم بعد أكله , وهذا إذا تمت ذكاته قبل الإحرام , وإلا فهو ميتة لا يحل أكله لأحد ; لأنه صدق عليه أن الذي صيد له محرم . ( ص ) وذبحه بحرم ما صيد بحل ( ش ) أي ويجوز للحلال المقيم بالحرم إذا خرج للحل وأتى بصيد منه أن يذبحه في الحرم ويباح أكله لكل أحد , وأما عابر السبيل فلا يذبحه فيه ويجب عليه إرساله فإن أكله بعد خروجه من الحرم وداه كان محرما أو حلالا أما المحرم فواضح , وأما الحلال فلأنه لما أدخله الحرم صار من صيد الحرم وبما قررنا يعلم ما في حل الشارح من النظر . ( ص ) وليس الإوز والدجاج بصيد بخلاف الحمام ( ش ) يعني أنه يجوز للمحرم أن يذبح الإوز والدجاج ويأكله ; لأن أصله لا يطير والدجاج جمع دجاجة للذكر والأنثى مثلث الأول ويجوز له أيضا أن يأكل بيض الإوز والدجاج وكذلك يجوز للمحرم أن يذبح الغنم والبقر والإبل لا البقر الوحشي ; لأنها صيد , وأما الحمام جمع حمامة للذكر والأنثى فإنه صيد فلا يؤكل ولا بيضه وحشيا أو روميا يتخذ للفراخ أو لا ; لأنه من أصل ما يطير قاله مالك في كتاب محمد وفي كتاب المدونة , وكره مالك أن يذبح المحرم الحمام الوحشي وغير الوحشي والحمامة الرومية التي لا تطير وإنما تتخذ للفراخ ; لأنها من أصل ما يطير قال في توضيحه : هذه الكراهة يحتمل أن تكون على بابها فإن فعل فلا جزاء وهو قول مالك في الواضحة ويحتمل المنع فيجب الجزاء وهو قوله في كتاب محمد . ولما أنهى الكلام
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي