تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيده أي مات بصيده , أو سهمه , أو كلبه , أو ذبحه وإن لم يصده أو أمر بذبحه , أو أعان على صيده بإشارة , أو مناولة لسوط أو نحوه فإنه يكون ميتة وعليه جزاؤه وكذا إذا صاده حلال في الحرم يكون ميتة لكل أحد وكذا إذا صاده حلال , أو حرام لأجل محرم معين , أو غير معين بأمره , أو بغير أمره ليباع له , أو يهدى له وذبح في حال إحرامه ولو لم يأكل منه المحرم فيكون ميتة على كل أحد عند الجمهور وقولنا وذبح في حال إحرامه احترازا مما إذا ذبح بعده فإنه يكره أكله ولا جزاء عليه إن فعل ( ص ) كبيضه ( ش ) أي أن بيض الطير غير الإوز والدجاج إذا كسره محرم , أو شواه , أو شوي له ميتة لا يأكله حرام ولا حلال ; لأنهم جعلوا البيض هنا بمنزلة الجنين ; لأنه لما كان ينشأ عنه نزل منزلته , أو لاحتمال أن يكون فيه جنين ويرشح هذا ما يأتي من أن من أفسد وكر طير فيه فراخ وبيض عليه في هذا البيض الدية وبعبارة أخرى جعلوا البيض له حكم الميتة حكما لا لفقد الذكاة بل تغليظا على المحرم ومن هنا كان القشر نجسا إذ هو بمنزلة المذر أو ما خرج بعد الموت فبحث سند خلاف المذهب حيث قال أما منع المحرم من البيض فبين . وأما منع غيره ففيه نظر ; لأن البيض لا يفتقر إلى ذكاة حتى يكون بفعل المحرم ميتة ولا يزيد فعل المحرم فيه في حكم الغير على فعل المجوسي وهو إذا شوى البيض , أو كسره لا يحرم بذلك على المسلم بخلاف الصيد فإنه يفتقر إلى ذكاة مشروعة والمحرم ليس من أهلها انتهى ( ص ) وفيه الجزاء إن علم وأكل ( ش ) الضمير في : وفيه الجزاء يرجع لما صيد , أو لما شوي لأجل المحرم لا لما صاده المحرم والمعنى أن المحرم إذا علم أن هذا الصيد صيد من أجله , أو صيد من أجل محرم آخر وأكل منه فإنه يلزمه جزاؤه ففاعل علم وأكل هو الذي صيد من أجله أو محرم آخر والضمير في قوله ( لا في أكلها ) يرجع للميتة والمعنى أن المحرم إذا أكل من لحم صيد صاده أو صيد له فأخرج جزاءه فإنه لا يلزمه جزاؤه ثانيا إذا أكل منه ثانيا ; لأنه ميتة ولا يلزمه شيء لأكل الميتة على المشهور وبعبارة أخرى قوله وفيه الجزاء . إلخ فيما صيد للمحرم فقط يعني أن ما صيد من أجل المحرم لا يأكل منه محرم ولا حلال لكن على الآكل منه الجزاء إذا كان محرما وعلم أنه صيد لمحرم سواء كان المحرم الآكل هو الذي صيد له , أو غيره وعلى هذا فضمير علم راجع للمحرم الآكل مطلقا وإنما وجب الجزاء عليه من حيث أكله عالما لا من حيث كونه ميتة ومقتضى كلام المصنف أن ما صاده محرم وأكل منه محرم آخر مع علمه بأنه صاده محرم أنه لا جزاء على الآكل وهو ظاهر كلام ابن الحاجب وهو ظاهر قول المؤلف أيضا لا في أكلها وذكر المواق ما يفيده

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٧١